مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٦٠مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
وأما آثار علماء الإباضية وأقوالهم واضحة في هذا الأمر، فالشقصى يرى أن الشفاعة ليست لمرتكب الكبيرة لدلالة القرآن والسنة على ذلك، وبين أنه
من قال أن الشفاعة لأهل الكبائر فقد قال بخلاف ما جاء في القرآن
ويرى السالمي أن الشفاعة للتقي لا لغيره من العصاة:
وما الشفاعة إلا للتقي كما
?
قد قال رب
العلا فيها وقد فضلا
• وهذا المفسر الخليلي يقول: ((ليست الشفاعة لمن أصر على فجوره
ومات على ضلاله وإنما هي للتائب من ذنبه))
هذه بعض الأقوال التي سطرها علماء الإباضية في هذه القضية، وقد تبين لنا آثار مرتكب الكبيرة على الشفاعة، وكيف أن الشفاعة منزلتها عظيمة لا يمكن أن يحظى بها إلا الأتقياء الأوفياء، الذين سعوا في خدمة الدين وعبادة الله وطاعة رسوله، كما تبين لك آثار الكبيرة على هذه القضية من خلال أدلة شرعية مستوحاة من كتاب الله التي لا تشوبه شائبة.
منهج
الطالبيين لشقصي ج? ص 397
الخليلي، شرح غاية المراد، ص 60
الخليلي، شرح غاية المراد، ص 61
??