مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٦١مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
المبحث الرابع: الآثار الأخروية لمرتكب الكبيرة عند
الاشاعرة
أولا / الخلود
يرى الاشاعرة ان الحكم على المشرك بالخلود في النار
ويدركون الخلود عن مرتكب الكبيرة، وقالوا أن تأييد العذاب وديموته لمن مات على الكفر والشرك واما أهل المعاصي والكبائر ان ماتو بغير توبة فحكمه إلى الله ' ((فمن مات ولم يتب فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عاقبة بعدله وان شاء غفر له بفضله واستدل القرطبي على خروج مرتكبي الكبائر من النار بقوله تعالى إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ النساء: 48) ووجه الاستدال في الآيه المتقدمة ان الله بين المبهم واوضح المشكل في قضية الخلود، فالاية ناطقة بخلود اهل الشرك و الموحد العاصى إذ المشرك و الموحد المرتكب الموبقات مخلد في النار ولا فرق بينهما فالكل عاصي ومعادي لأومر الله، الا ان الموحد يغفر له بالتوبة، ويرى الاشاعرة ان العبد يستحق المدح بقدر ما
محمد الزيني، المنهج النقدي عند أبن القيم دار اليقين ط 1، ص 169 مصطفى العطاس ص 194
القرطبي / الجامع.
ج ??، ص 141
7.