مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٦٢مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
أطاع واللوم بقدر ما عصى واستحق بقدر الايمان والطاعة والعقاب بقدر
العصيان في المآل وليس بمستبعد ان يغفر الله له برحمته
لذا
مما سبق أن ارتكاب الكبائر واتيان الجرائم عند
الاشاعرة لا يؤثر على الخلود فاثار الكبائر على الخلود عندهم شئ ممتنع
فالخلود على ارتكاب الكبائر يخالف عقيدتهم التي تتقضي بجواز اخلاف
الوعيد
ثانيا / الشفاعة
يرى الأشاعرة أن الشفاعة عامة للموحد ولا أثر لإرتكاب
الكبيرة في هذه القضية، بل يرون ان الشفاعة جعلت لأشياء منها، و من بينها لمرتكب الكبيرة، وسنعرض في هذا المبحث بعض أقوال علماء الأشاعرة في هذه الأمر:
يقول أحدهم: ومما يجب التصديق به ثبوت الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره أيضا، وإنما خصه بالذكر لكونه أول شافع، النار بشفاعة نبينا من كان من أهل الكبائر من أمته الموحدين
و قال آخر: أجمع السلف والخلف من أهل السنة الحق على ثبوت الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولسائر الرسل والملائكة والمؤمنين مطلقا، وأجلها وأعظمها شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنها
ا الشهرستاني الملل و النحل ص 475 476 / نقلا عن مرجوني البوغيوي، العقيدة الإسلامية ص 531 لصالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (المتوفى: 13???هـ)، الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني المكتبة الثقافية - بيروت ج 16/1 ص
61