مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٦٣مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
أعمها وأتمها، وأنكرت المعتزلة الشفاعة، وهم جديرون بحرمانها، فقالوا: لا يجوز الصفح والعفو عن الذنوب '.
ليست الشفاعة في مطلق أهل الكبائر فإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة شفاعات، أولهن الشفاعة العظمى في الفصل بين أهل الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء، كما ثبت في الحديث الصحيح حديث الشفاعة، والثانية في جماعة فيدخلون الجنة بغير حساب، والثالثة في ناس استحقوا دخول النار فلا يدخلونها، والرابعة في ناس دخلوا النار فيخرجون، والخامسة في رفع درجات ناس في الجنة وقد أوضحت ذلك (كله) في كتاب الإيمان من أول شرح صحيح مسلم رحمه الله والشفاعة المختصة به صلى الله عليه وسلم هي الأولى والثانية ويجوز أن تكون الثالثة أيضا، والله
أعلم "."
خلاصة المبحثين السابقين مع النقد:
اتفقت المدرستان أن الكبائر من المحرمات والاقدام عليها محرم شرعا،
واختلفت في اثار الكبائر في الدار الآخر.
ذهبت الاباضية الى خلود مرتكب الكبيرة جزاء على عصيانه، كما
ذهبوا الى أن الشفاعة لا تنال اهل الكبائر.
ويرى الاشاعرة أن الخلود للمشركين دون الموحدين وقالوا أن الشفاعة
لأهل الكبائر، فمن خلال ما تقدم يلاحظ ان هناك خلافا وفجوة بين
علي بن أحمد الصعيدي العدوي (المتوفى: ????هـ)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني ج 241/1ص
النووي، روضة الطالبين وعمدة -المفتين المكتب الإسلامي – بيروت (??/?)
62