مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة البراشدي، يحيى بن نبهان

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

قيظ الله من ينادي بما ذهبوا اليه في العقيدة من اخوانهم ومن شتى الفرق الاسلامية كالسيد محمد رشيد رضا في بداية تفسيره وسيد قطب وهما محسوبان على المذهب الاشعري.

كما يلاحظ أن أحكام الأباضية على مرتكب الكبيرة له فوائد إيجابية

في حل كثير من الازمات الاجتماعية والعملية، إذ تعد هذه الاحكام بمثابة رادعا داخليا، لاسيما مع غياب الرقيب والحسيب، فالعقيدة الاسلامية قائمة على الترغيب والترهيب الذي ينصب في صالح المجتمع البشري، وهذا بلا شك عين ما جاء به القرآن وهو الأجدر بأخذه لما تحققه من نجاح في تقدم الأمة.

وأما الاشاعرة فحاولت التفريق بين المشرك والموحد، فتعاملت مع الموحد العاصي بشيء من اللطف والرحمة، فجعلت إيمانه بالله شافعا له في الخروج من النار والولوج في الجنة، مع أن الله يقول أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ الْمُجْرِمِينَ (35) القلم: 35 فإن العدالة الالهية تقتضي خلاف ما ذهب إليه الاشاعرة في الحكم على الموحد.

كما أن التعامل مع العاصي بهذا المنهج يخلق شيئا من والفوضى في الامة، إذ الاماني تكون مسيطرة على العاصي، فتجعله قائما على ضلالة، مقيما على معاصيه، لاسيما في حال غياب الرقيب الشرعي

اولا: بدا كلامه بكلمه ((نعتقد)) وهي كلمة تدل على يقين ما ذهب اليه وصدق ما نسبه ونسجه من قول ثانيا وصفهم بالظلمه المستبدين برايهم المتبعين لهواهم بلا دراية وعلم بما يدور في ارض الواقع حين قال ((لا ينظرون للقضية من خلال الواقع المعيش وما يجري في دنيا الناس ثالثا وصفهم بالجلوس على الارائك وجسد حالهم بقوله يغلقون على أنفسهم الحجرات المكيفة، فالعجب من هذه العبارات هل كان ابو حمزه الشاري الذي رفع لواء العدل ودفع حياته لانتشال الظلم كان فيه الصفات التي وصفتهم ام ان الصفات التي ذكرتها كانت تجسد شخصية ابو عبيدة الذي سمى جماعته بجماهة المسلمين وحرص على تربيتهم التربية الصحيحة والمحافظة عليهم ولو على حساب حياته ام ان هذا الوصف ينطق على الدولة الرستمية التي دفعت بنفسها لانتشال الظلم

والظلام الخ.

((

64