دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١١

يقول زميله الناكوع عن تلك العلاقة:

((كان الدكتور محمد محمد حسين مولعا شديد الإعجاب بذكاء عمرو النامي فاهتم به وشجعه على المضي في طريق البحث والدراسة حتى يصبح يوما ما أستاذا جامعيا، وجمعت بين الأستاذ وتلميذه رابطة المنطلق والتوجيه الإسلامي)).(1)

-الدراسات العليا:

وما لبث عمرو حتى أظهر تفوقا وذكاء مميزين أهلاه ليكون من بين الطلاب المتفوقين الذين اختارتهم الجامعة ليزاولوا دراستهم العليا خارج ليبيا، وراح يستعد لمرحلة الدراسات العليا، وتوجه في بداية الأمر إلى مصر.

- تعرفي عليه:

في هذه الآونة كان تعرفي الألو على عمرو النامي عن طريق أستاذي الشيخ محمد علي دبوز، فقد حظينا ببعض اللقاءات القليلة معه ومع الشيخ علي معمر الذي كان يزور القاهرة عندئذ لطبع كتابه الهام (الإباضية في موكب التاريخ) وقد ترك عمرو النامي في ذاكرتي انطباعا ملؤه الإعجاب برصانته وذكائه، واجتهاده، وتطلعه إلى المشاركة بقلمه في الدرس والبحث في مجال العلوم الإسلامية، وعرفت فيه أيضا شاعرا حساسا وتقديرا عظيما لتاريخ السلف، وشغفا واضحا بالتراث فكرا ورجالا، وكان النامي يستروح هذه الروحانية من جلساته المتكررة إلى أبي إسحاق إبراهيم اطفيش بقية السلف الصالح.

وبينما كان في تلك المرحلة وقعت أحداث 1965 وهي أحداث اعتقالات الإخوان وإعدامهم وكان على رأسهم الشهيد سيد قطب، ونظرا لأن عمرو النامي يقع في نفس الدائرة من حيث التوجه الفكري ولعلاقته الحميمة بسيد قطب وخشيته من أن تمتد إليه يد الاعتقال ترك مصر، وترك شأن الدراسات

(1) - محمود الناكوع، مجلة العالم لندن، ع، 468، 13/ 1 / 1993.

١١ / ٣٢٢