دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الفصل الرابع

الفقه الإباضي

في العام 1903 كتب الأستاذ دنكان مكدونالد: ((إننا نعلم القليل نسبيا عن الفقه الإباضي. فالدراسة الشاملة للفقه الإباضي ذات أهمية قصوى، لأنه يعود في تسلسل نشأته إلى ما قبل تشكيل أي من المدارس الفقهية الأخرى)).(1)

على أن الدراسة الشاملة للفقه الإباضي لم تجر منذ ذلك الوقت كما كان هذا العالم البحاثة يأمل. وبدلا من ذلك فقد عومل الفقه الإباضي من قبل الذين درسوا الفقه الإسلامي بالقليل من الاهتمام وكان يشار إليه على الدوام بأقوال عامة قليلة القيمة.

ومع أن شاخت كان يعي حقيقة أن مذهب الفقه الإباضي ينسب إلى التابعي جابر بن زيد،(2) فإنه ختم ملاحظته بشأنه بالقول إن الإباضيين استمدوا فقههم من المذاهب الإسلامية القائمة.(3)

وخلافا لما يعلنه فإن المذهب الإباضي أخذ منذ البداية خطا منفصلا. لقد كانت له مرجعياته المستقلة الخاصة به، ومجموعاته الحديثية، وأعمال فقهائه. ويبدو أن شاخت أنساق إلى هذه النظرة للأسباب التالية: النقص في المعلومات

(1) - مكدونالد: ((تطور الفقه، والشرع والنظرية الدستورية في الإسلام))، بيروت، 1965، 116.

(2) - شاخت، ج. نشأة الفقه الإسلامي، 261.

(3) - المصدر نفسه.

١١٩ / ٣٢٢