دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الرواية الخ … ،(1) من غير إيراد أي حجج دعما لهذه الادعاءات. وفي حالات معينة، كحالة أن الولد، وحالة المكاتب عرضوا حججهم وبراهينهم بالتفصيل.(2) والعلماء المسلمون الآخرون يشار إليهم بعبارة ((فقهاء قومنا. وعند سماع أبي المؤرخ شخصيا بأن أبا عبيدة قال: ((وكل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، فقلت (أبو غانم) له حينئذ: يا أبا المؤرخ إن هذا قول قومنا، قال: قومك يقولون حقا كثيرا لم يخالفهم المسلمون فيما أصابوا، ولكن إنما خالفوهم فيما أخطأوا فيه وكذبوا)).(3)

كان الإباضيون ينظرون إلى أنفسهم باستمرار بأنهم المسلمون الحقيقيون؛ وبأن شرعهم هو الدين الإسلامي الصحيح معتبرين أن مذهبهم هو الممثل الحث للسنة الصحيحة والمتفوق على المذاهب الإسلامية الأخرى. وقد عبر الشيخ الإباضي محمد يوسف اطفيش في العصر الحديث عن هذا الرأي بالكلمات التالية:

((قولنا صواب ويحتمل الخطأ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب)).(4)

على أن هذه النظرة الإباضية إلى المذاهب الفقهية غير الإباضية لم تمنع أحد علمائهم البارزين من إدخال مبدأ جديد على الفقه الإباضي بقوله أنه مسموح للمفتين الإباضيين أن يستعينوا بآراء المذاهب غير الإباضية إذا لم يوجد لعلماء الإباضية آراء في تلك المسائل.(5)

(1) - أبو غانم، المدونة، 5، 50، 93، 116، 117، 119، 127، 134، 195، 198، 364، الخ.

(2) - المصدر السابق، 198، 211 – 212.

(3) - المصدر السابق 12.

(4) - القطب، شرح النيل، 10/ 323.

(5) - مقتطفات من روضة الإشراق للطلعاتي، مخطوطة 2؛ ذكر أن هذا الرأي أعطى من قبل أبي ستة في حواشي ترتيب المسند. (وهذا العمل الأخير لأبي ستة في زنجبار، غير أنني لم أستطع أن لأطلع عليه لا مطبوعا ولا مخطوطا). [وهو رأي الشيخ بيوض (ت: 1981 م)].

١٥٩ / ٣٢٢