دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

غير العادلة من قبل الحكومة، مقياسا لتقدير الأضرار وتحديد المبلغ الذي يجب أن يدفع تعويضا عنها. ووحده تقدير الأضرار هي ((الراجبة))، أو عقدة الطرف في الإبهام، أي ما يقرب من بوصة واحدة.(1)

2 - وفي القصاص، إذا كان ينبغي قتل الرجل عقوبة له لقتله امرأة متعمدا، فإنه يجب على ولي المرأة أن يعيد نصف دية الرجل إلى أقارب الرجل.(2) وهذا هو الموقف نفسه الذي اتخذه الإثناء عشرية.(3)

وباستثناء الأمثلة التي ذكرناها أعلاه، قد يختلف الإباضيون أو يتفقون في نواح عديدة من نظامهم الفقهي مع هذا المذهب الإسلامي أو ذاك. وما عدا ذلك فلا فارق كبيرا بين الفقه الإباضي والفقه السني بوجه عام. وإذا كان الإباضيون يرون نفس الرأي كالشيعة الإثنى عشرية في بعض المسائل، فإنهم يختلفون عنهم أيضا في نقاط أخرى. ونكاح المتعة، على سبيل المثال، هي إحدى المسائل التي يرى فيها الإباضيون رأي السنة والفرع الزيدي، لكن الشيعة الاثنى عشرية يعتبرونها شرعية.(4)

على أي حال، فقد نوقش بعض هذه المسائل في وقت باكر من قبل المصادر الإباضية كمدونة أبي غانم. وفي عدد من الحالات واجه أبو غانم شيوخه برأي العلماء غير الإباضيين، لكن ردهم كان عادة ((لا شيء فيما يقولونه؛ هم رووا الأكاذيب و أخطأوا في الرواية؛ إننا لا نتبع هذا الخبر. فقهاؤنا لا يعترفون بهذه

(1) - للمزيد من التفاصيل انظر: عبد العزيز الثميني، النيل (تحقيق بكلي عبد الرحمن بن عمر ن الجزائر، 1969)، 3/ 980 – 987، والوامش ص 981 – 982، 987 – 90.

(2) - أبو جعفر محمد بن جعفر، الجامع، مخطوطة، جزء الديات 23؛ شرح الجامع الصحيح، 3/ 432.

(3) - الشوكاني، نيل الأوطار، 7، 16 – 17؛ الكليني، الكافي، 7/ 298 – 300؛ شاخت، مادة ((قصاص))، الموسوعة الإسلامية.

(4) - شاخت نشأة، 264.

١٥٨ / ٣٢٢