دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الخامس

علم الكلام الإباضي

خلافا للفقه الإباضي، فإن علم الكلام الإباضي جذب إليه انتباه البحاثة الأوروبيين، واهتم ماسكيراي بدراسة علم الكلام الإباضي في ملاحظاته على الترجمة التي قام بها لـ ((سير)) أبي زكريا الوارجلاني،(1) وقدم آ. دي سيه موتيلنسكي ترجمة فرنسية للعقيدة الإباضية من وضع عمرو بن جميع إلى المؤتمر الرابع عشر للمستشرقين في الجزائر سنة 1905.(2)

ولحظ العلامتان غولدزيهر ونلينو التشابه في المواقف والآراء بين الإباضيين والمعتزلة حول قضايا محددة، وردا هذا التشابه إلى تأثير المعتزلة على علم الكلام الإباضي.(3) وعند مناقشة بعض هذه القضايا أشار وليم تومسون وهو محق في ذلك، إلى أنها كانت قد أثارت أوساط الخوارج في فترة باكرة نسبيا، وإلى أنها لم تكن معتزلة في الأصل، كما أشار إلى أن احتمال ظهورها بين الخوارج (بما في ذلك الإباضية) هو أمر طبيعي.(4)

ثم جاء نشر المصادر الإباضية الأصلية بمطبعة البارونية الحجرية ليقدم مادة

(1) - ماسكيراي إي، سيرة أبي زكريا، الجزائر، 1878.

(2) - موتيلنسكي، عقيدة الإباضية، الجزائر، 1905.

(3) - غولدزيهر في Revue de l'historie des Religions ، عدد 52، (1905)، ص 232 وما يليها؛ نلينو: " Rapporti fra dogmatica Mu'tazilita e quella Ibaditi dell' Africa Settentrionale" في R.S.O ، 7 ، ( روما، 1916 - 18)، 455 - 60. الترجمة العربية بقلم عبد الرحمن بدوي، التراث اليوناني، (القاهرة، 1946)، 204 - 210.

(4) - تومبسون والخارجية والخوارج. في The Macdonald Presentaion Volum ، برنستون (193)، 386.

١٦١ / ٣٢٢