دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

أما الكلمة العربية الأخرى، البراءة فهي تعبير عن عكس الولاية أي الحرمان. وقد استعملت في الكتابات الإباضية للتعبير عما يلي:

أ – وجوب الشتم و اللعنة للكافر.(1)

ب – المنابذة والعداوة.(2)

ج – البغض بالقلب والشتم باللسان.(3)

د – التبري من العدو وحدثه، واعتقاد بغضه.(4)

وقد استعمل علماء الإباضية هاتين الكلمتين، الولاية والبراءة للدلالة على موقف المؤمنين من إخوانهم المسلمين ومن الكفار.

والعبارة الثالثة التي تتعلق بالولاية والبراءة هي ((الوقوف)) / (التحفظ). فإذا لم يكن المؤمن متيقنا بالنسبة لأعمال شخص ما أو إيمانه، كان عليه أن يمتنع عن إصدار حكم عليه إلى أن يصبح على يقين من أعماله وإيمانه حتى يصل إلى موقف محدد منه، فإما الولاية وإما البراءة.(5)

وعند بعض علماء الإباضية، تعني الولاية التوافق في الدين بين القول والعمل.(6) والشخص الذي يستحق الولاية من المؤمنين هو ذاك الذي يكون مطيعا لله طاعة كاملة، ويتصف بجميع الصفات الصالحة ويتم جميع الواجبات الدينية، وبالامتناع عن المحرمات.(7) على أن هنالك علماء آخرين يعتقدون أن التوافق اللفظي بين الشخص والمسلمين كاف له لاستحقاق الولاية.

(1) - أبو عمار، شرح الجهالات، 59 ب؛ الجيطالي، مصدر مذكور سابقا، 11، 1.

(2) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 48.

(3) - سليمان بن يخلف، تحف، 5 ب.

(4) - الكندي، مصدر مذكور سابقا، 5.

(5) - الجيطالي، القواعد، 47

(6) - أبو عمار، مصدر مذكور سابقا، 58 ب؛ الكندي، مصدر مذكور سابقا، 7؛ الوارجلاني، الدليل، مخطوطة.

(7) - الكندي، مصدر مذكور سابقا، 7؛ السالمي، مشارق، 347.

٢٤١ / ٣٢٢