دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

أعمالهم إلى الأفضل أو الأسوأ؟ وقال الإباضيون الوهبيون بأن ولاية الله للمؤمنين وبراءته من الكفار ثابتة لا تتغير، لأن معرفته بأعمالهم مطلقة.(1)

II – الولاية لجميع المسلمين بوجه عام، الإنس، والجن الأسلاف والأبناء، إلى يوم القيامة، دون تخصيص شخص معين. وهذا يشمل جميع المؤمنين من الشعوب في كل العصور الماضية، والمؤمنين في الوقت الحاضر وفي المستقبل، سواء كانوا إنسا أم جنا.

III – الولاية للمعصومين من الذنب؛ وهم الملائكة، والأنبياء، ورسل الله، وأولياء الله الآخرون، المذكورين في القرآن بالاسم، أو بالوصف،(2) كما تشمل أولئك الذين شفع لهم رسول الله عليه السلام.(3) و ((المعصومون من الذنب)) كما ذكرهم القرآن وأثنى الله عليهم، ووعدهم الجنة هم:

1) جميع الأنبياء ورسل الله بوجه عام، ولا سيما آدم ومحمد لجمعه بين النبوة والرسالة.(4)

2) الكهنة والرهبان المذكورون في آيات القرآن التالية: .... (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهابانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين).(5)

(1) - أبو عمار، الموجز، مخطوطة، 191 – 197؛ الجيطالي، شرح النونية، 2/ 42، وكان النكار يرون رأيا معاكسا لرأي الوهبيين، راجع ما تقدم

(2) - المصدر السابق، 64؛ الجيطالي، القواعد، 5.

(3) - المصدر نفسه، شرح النونية، 2/ 3 وما يليها.

(4) - الجيطالي، القواعد، 5.

(5) - المائدة / 82 – 85.

٢٤٤ / ٣٢٢