دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471/ 1078). على أن هنالك أحكاما صدرت حول هذا الموضوع في الأدبيات الإباضية قبل أبي الربيع، كما أن أعمال السير ضمت مواد موزعة حول هذا الموضوع في الآراء المدونة عن الأئمة الإباضيين والعلماء أثناء القرون الأربعة الأولى.
قواعد الولاية:
لنظام الولاية ناحيتان أساسيتان أولاهما تنسجم مع الاعتقاد بوحدانية الله (التوحيد) التي لا يمكن، عند الإباضية، أن تكون كاملة بدون الإيمان بالأسس التالية:
أ – الولاية لله، أي طاعة أوامره ن وتجنب نواهيه.(1)
ب – الولاية لجميع المسلمين بوجه عام (ولاية الجملة).
ج – الولاية للمعصومين وللمنصوص عليهم في القرآن بأنهم من أهل الجنة. ومن يتجاهل هذا الوجه من الولاية أو يهملها كان مشركا.(2)
والوجه الثاني هو أن الولاية تشكل جزءا من الحقوق المتبادلة بين المؤمنين.(3) ويعد الذين يتجاهلون هذا الواجب الإلزامي أو يهملونه منافقين.(4)
وبالعودة إلى الوجه الأول، فإن غالبية المؤلفين الذين ناقشوا هذا الموضوع تناولوا القضايا الثلاث التالية:
I – الولاية لله، أي طاعة أوامره وتجنب نواهيه. وهنالك من ناحية أخرى ولاية الله للمؤمنين وهي تفسير بأنها هداية لهم، ودعم من الله وحمايته لهم.(5) وهي القضية التي نشأت حولها المسألة الفقهية: هل تتغير ولاية الله للمؤمنين بغير
(1) - الجيطالي، القواعد، 40؛ السالمي، المشارق، 337 – 338.
(2) - الجيطالي، مصدر مذكور سابقا 5؛ الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 64 – 65.
(3) - أفلح بن عبد الوهاب، الأجوبة، 2 – 3.
(4) - عمرو بن جميع، عقيدة التوحيد، 72.
(5) - الجيطالي، القواعد، 39؛ السالمي، مصدر مذكور سابقا، 337 – 338.