دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢? إذا كان أحد والدي الولد وليا، دون الآخر، فعلى المؤمنين أن يمتنعوا عن اتخاذ أي موقف منه قبل أن يبلغ سن الر شد.
? إذا كان الوالد وليا وارتد بعد ولادة ابنه، فإن حق الولد بالولاية لا يتأثر بذلك؛ أما تحول الأب إلى منافق فموقف المؤمنين نحو أبنائه هو ((الكف)).
? حين يبلغ أبناء المسلمين المخالفين سن الرشد، يجب اعتبارهم في حالة ((الوقوف))؛ وإذا ما ثبت بعد ذلك أنهم مستقيمون فإنه تجب إعادتهم إلى حالة الولاية؛ وإذا لم يثبت ذلك كان على المؤمنين أن يتنصلوا منهم.
? الشخص غير العاقل الذي يفقد عقله أثناء طفولته يبقى متمتعا بالولاية.(1)
قواعد البراءة:
القول بأن البراءة إلزامية في الإسلام، كالولاية بالذات، هو جزء أصيل في صلب العقيدة الإباضية. وعلى المؤمنين أن يتصرفوا وفقا لأصول البراءة فور بلوغ سن الرشد.(2) ولذلك وجهان رئيسان أيضا، أولهما يتفق مع الإيمان بوحدانيه الله، ويتألف من:
I ) البراءة من الكافرين عموما، معروفين كانوا أم غير معروفين، أحياء، أو أموات، إنسا أو جنا. وهذا معروف في الكتابات الإباضية ببراءة الجملة.(3)
II ) براءة الحقيقة، أو براءة أهل الوعيد،(4) ومعنى هذه الأخيرة البراءة من أهل الوعيد الذين نص القرآن أن مصيرهم هو جهنم؛ فعلى المؤمنين أن يتنصلوا من هؤلاء، معتقدين بأنهم من أهل جهنم.(5) ونذكر فيما يلي المتبرئ منهم:
(1) - الجيطالي، القواعد، 16.
(2) - الجيطالي، شرح النونية ن 2/ 8؛ القواعد، 23.
(3) - الكندي، التخصيص، 9؛ السالمي، مشارق، 341؛ الجيطالي، شرح النونية، 2/ 9؛
(4) - الشماخي، شرح العقيدة، 75.
(5) - ابن جميع، عقيدة التوحيد، 75.