دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٥١القاصرين الحق في الولاية، وهذا هو أيضا رأي الصحابي معاذ بن جبل.(1) وقال الصفرية، وهم فرع من الخوارج، أن الأطفال يعاملون معاملة آبائهم. فأطفال الكفار هم كفار، وعلى المسلمين البراءة منهم؛(2) والرأي السائد لدى النكار وأحمد بن الحسين هو ((الوقوف)) بالنسبة للقاصرين ريثما يبلغوا سن الرشد. ورأي من تبقى من الإباضية هو ولاية القاصرين من أبناء المؤمنين و ((الوقوف)) بالنسبة لأطفال الكفار والمشركين(3) والحجج والأدلة التي قدمها كل فريق بشأن هذه المسألة مشروحة في المصادر الإباضية.(4)
وتحق الولاية للقاصر من أبناء المؤمنين إذا:(5)
أ) تأكدت أبوة الوالد، أي حين يعرف أنه ابن إباضي.
ب) أو قال الأب ((هذا ابني)) بحضور الولد؛ ومن العلماء من يقول أن تأكيد الأب للأبوة غير كاف؛ يجب دعم ذلك بشهادة من رجل عدل.
ج) أو كان معروفا أن الولد مولود ((لولي)) بشهادة أشخاص موثوقين.
? ولد امرأة تحت الولاية يرث الولاية نتيجة حالة والدته. وقد عارض بعض العلماء هذا الرأي وقالوا إن حالة لا تورث إلا من الوالد فقط.
? أن الأم التي تعتنق الإسلام من الشرك تدخل أولادها في الإسلام؛ والأبناء يتبعون والدتهم في حقهم في الولاية. وينطبق الشيء ذاته على أبناء النساء الحرائر في حالة الولاية إذا تزوجن من الرقيق.
? إذا أعتنق ولد من قبل شخصين، ولي ((ومخالف))، فللابن حق الولاية وفقا الحالة مالكه الإباضي.
(1) - الجيطالي، شرح النونية، 2/ 24 – 26.
(2) - ابن حزم، الفصل، 4/ 191.
(3) - عمروس بن فتح، الرد على الناكثة، مخطوطة، 19 - 20.
(4) - السوفي، سؤالات، 301 – 310، 330 – 331؛ الجيطالي، شرح النونية، 2/ 24 – 26.
(5) - المصدر السابق، 26 – 27؛ القواعد، 15 – 16.