دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

والوجه الثاني هو البراءة من الأفراد، براءة الأشخاص. وتتميز هنا أربع فئات:

1 – البراءة من كل شخص تشتهر أعماله السيئة لدى المؤمنين، وهؤلاء فئتان:

أ) مرتكبوا الكبائر. والكبيرة هي التي تعاقب بالحد في هذه الدنيا وبالعذاب في الآخرة. السرقة، والزنى، وشرب الخمر، والفرار أمام العدو، هي بعض الكبائر.(1)

ب) البراءة من الذين يضرون على ارتكاب الصغائر من الذنوب كالمخادعة التي لا تؤذي نظر الشهوة إلى النساء الأجنبيات، وأخذ شيء من صديق بدون إذنه الخ.(2) وفي رأي الإباضية في المغرب أن صغائر الذنوب غير محددة ولكن هنالك كبائر معروفة هي التي حددها القرآن والأحاديث. ولذلك ينبغي على المؤمنين أن ينتبهوا لكل ذنب لتجنب الكبائر.(3) وصغائر الذنوب تصبح كبائر بتكرارها المتواصل،(4) وهذا ما يحتم على المؤمنين أن يعلونا البراءة من المذنب.

والبراءة من الأشخاص تحدث في إحدى الحالات الآتية:

أ) حين يعترف الشخص أنه ارتكب كبيرة، أو أصر على ارتكاب صغيرة.(5) وحين يعتبر الشخص أن آراءه الخاطئة هي دين الله الصحيح، معتبرا المسلمين الذين يخالفونه مشركين.(6)

ب) حين يتولى المؤن شخصا يرتكب الكبيرة؛ أو يصر على الذنوب الثانوية.

(1) - السالمي، مشارق، 269 – 278.

(2) - المصدر السابق، 379.

(3) - أبو عمار، شرح الجهالات، 64 أ – 65 ب؛ البرادي، حقائق، مخطوطة،12.

(4) - السالمي، مصدر مذكور سابقا، 380.

(5) - الجيطالي، شرح النونية، 33 – 34؛ القواعد، 33.

(6) - المصدر نفسه.

٢٥٤ / ٣٢٢