دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨وذكر السالمي خمسة أنواع في الوقوف:(1) الأول هو ((وقوف الدين)) أ، كما يسميه آخرون ((وقوف السلامة)). وهو وقوف بالنسبة لشخص مكلف شرعا لكن حالته مجهولة عد المؤمنين. واتفق جميع العلماء الإباضيين بخصوص هذا القسم لكنهم لم يتفقوا بالنسبة للأقسام الأخرى. والثاني هو الوقوف بخصوص الولي الذي ينسب إليه عمل لم يكن المؤمنين مطلعين عليه إلى حد كاف يمكنهم من إصدار حكم بشأنه ومن العلماء من يقول إن موقف المؤمنين في هذه الحالة يجب أن يكون ((الوقوف)).
والقسم الثالث من الوقوف هو وقوف السؤال وهو شبيه بالقسم الثاني إلا أنه يشترط فيه أن يسأل المؤمن العلماء بشأن الفعل المجهول.(2)
والقسم الرابع هو ((وقوف)) الإشكال بالنسبة للقضايا المشكوك فيها. وهو ينطبق على الوليين اللذين يلعن أحدهما الآخر أو يقتله، ويظل المسيء الفعلي غير معروف للمؤمنين. هنا تذكر المصادر الإباضية حالة الحارث وعبد الجبار وقد وجدا قتيلين وسيق كل منهما في جسد الآخر؛ فكلاهما في حالة ولاية لكن موتهما ترك شكا في أذهان المؤمنين حول المسيء الحقيقي. من العلماء بمن فيهم النكار، من يقول بشرعية الوقوف منهما لكن آخرين (علماء الوهبية في المغرب) يرون أنه ينبغي إبقاؤهما في حالة الولاية السابقة.(3)
والقسم الخامس، كما يقول السالمي، هو ((وقوف الشك))، أي الوقوف من جميع الناس، وعدم اتخاذ أولياء إلا ممن يتخذون مثل هذا الموقف. مثل هذا الوقوف يعتبر غير شرعي لأنه يهمل واجب الولاية لمن هم أهل لها.(4)
(1) - المصدر ذاته.
(2) - المصدر ذاته.
(3) - الشماخي، سير، 125؛ الدرجيني، طبقات، 25 – 27 [ط. طلاي، 24 – 26]؛ البرادي، الجواهر، 170 – 171.
(4) - السالمي، مصدر مذكور سابقا، 373.