دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧والولي الذي يرتكب إحدى الكبائر، ينبغي للمؤمنين أن يطلبوا منه التوبة؛ وإذا رفض ذلك، كان عليهم إعلان البراءة منه. ومن العلماء من يقول إن على المؤمنين أن يعلنوا البراءة منه أولا، ثم أن يطلبوا منه أني يتوب. وفي مثل هذه الحالات يمكن أن تطلب منه التوبة ثلاث مرات، بعد ذلك لا يعود لزاما على المؤمن أن يطلب من المذنب أن يتوب. ووفقا لإمام الإباضيين الثاني، أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ينبغي تنفيذ هذه القاعدة ((حتى يكون الشيطان هو الخاسر)).(1) ثم إن هذا الرأي يروى أيضا عن علي بن أبي طالب.
الوقوف:
و ((الوقوف)) واجب آخر لازم، متصل بالولاية والبراءة. فإذا لم يكن الشخص يستحق الولاية أو البراءة فإن حالته ينبغي أن تكون حالة ((وقوف)) وهي حالة ضرورية طالما أن حالة الشخص غير واضحة. ومثل هذا الموقف يستند إلى الآيتين القرآنيتين التاليتين:
1 – (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)).(2)
2 – (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أ، تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتهم نادمين).(3)
ويستشهد بالأحاديث التالية لتعزيز هذا الرأي:
يروى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
1 – ((إن الأمور ثلاثة، أمر بأن لكم رشده فاتبعوه، وأمر بأن لكم غيه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله)).(4)
2 – قال النبي: (المؤمن وقاف والمنافق وثاب)).(5)