دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٤٩

جابر بن زيد الذي وجه نشاطات الحركة ونشاطات أعضائها(1). كما تذكر أن الانتفاضات التي وقعت في أثناء حياته، سواء انتفاضة أبي بلال أو سواها، كانت بتخطيط من جابر بن زيد(2) الذي كان المسئول عن تأسيس المذهب الإباضي وتطويره.

آراء الإباضية في الخوارج

تنظر المصادر غير الإباضية إلى المذهب الإباضي باعتباره فرعا من حركة الخوارج انفصل الخط العام ليشكل مجموعة معتدلة بقيادة عبد الله بن إباض. ومثل هذا العرض للمذهب الإباضي كرره أولئك العلماء الذين درسوا الموضوع على أساس معلومات مستقاه من المصادر غير الإباضية.

لقد كان من الصعب على غير الإباضية أن يكونوا نظرة واضحة عن الحركة الإباضية وعن طبيعة علاقاتها بحركة الخوارج. ومرد ذلك إلى التكتم حول النشاطات والمخططات التي وجهت معظم النشاطات الإباضية الأولى. والسبب الآخر هو، كما ذكره ابن النديم، أن خوف الإباضية من الاضطهاد من قبل خصومهم، جعلهم يسترون كتبهم(3). فمن المهم إذا نعرض نظرة الإباضية الخاصة إلى منشأ حركتهم وإلى موقعها بالنسبة لحركات الخوارج كما رأت مصادرها ذلك.

لقد حفظ الإباضية شرحا مفصلا لآرائهم عن التطور السياسي الباكر للأمة الإسلامية وذكر البرادي الجدول التالي للأعمال والوثائق الأولى التي تناولت الموضوع(4).

(1) - الجناوني، كتاب الوضع، تحقيق أبي إسحق (القاهرة لا. ت) 22؛ عمرو بن جميع، مقدمة التوحيد، تحقيق أبي إسحق (القاهرة، 1353)، 54.

(2) - الشماخي، السير، 77؛ القطب، الرسالة الشافية، 43؛ جميل بن خميس، قاموس الشريعة، مخطوطة قسم 88، الصفحة التي تتعلق بالموضوع.

(3) - ابن النديم، الفهرست، 258 – 329.

(4) - البرادي، البحث الصادق والاستكشاف في شرح كتاب العدل والإنصاف، مخطوطة، 1، 29.

٤٩ / ٣٢٢