دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٩٤

ب) إن غالبية المصادر ذكرت أن جابرا توفي قبل وفاة الصحابي أنس بن مالك الذي قال عند السماع بنبأ وفاة جابر: ((اليوم قضى أعلم أهل الأرض)).(1) والتاريخان اللذان يذكران لوفاة أنس هما 91 و 93.

ج) في أثناء خلافة عمر بن عبد العزيز (99 هـ / 101) كانت للإباضية صلات ناشطة به، وبعث إليه وفد إباضي. ثم إن المصادر الإباضية لا تذكر غير تعليق أبي عبيدة على نتائج ذلك الوفد. ولا يروي شيء عن جابر بخصوص هذه الحادثة. ومن الصعب أن نعتقد أن جابرا لم يكن ليعلق لو أنه كان حيا، مما يوحي بأنه توفي قبل سنة 101/ 719، لا سنة 103 كما يقول المؤرخون، أو 104 كما يقول ابن عدي. ولئن كان يستحيل التوصل إلى التاريخ الدقيق في حالة كهذه، فإن سنة 93 التي يذكرها المحدثون وتؤيدها المراجع الإباضية يمكن أن تعتبر في رأيي قريبة جدا من الحقيقة.

(1) - روايات إباضية، مخطوطة20؛الشماخي، سير،70

٩٤ / ٣٢٢