دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٩٣

أبو عبيدة: ((لن تسلموا من الفروج والدماء)).(1)

لقد ذكر كتاب سيرة جابر خمسة تواريخ مختلفة لوفاته. إن أولئك الذين يقولون إن جابرا توفي في نفس الأسبوع الذي توفي فيه الصحابي أنس بن مالك، يذكرون تاريخين أولهما 91 هـ / 709 كما يقول ابن حبان،(2) وثانيهما 93 هـ / 711 وهذا التاريخ الأخير يذكره الربيع بن حبيب، والبخاري، وأحمد بن حنبل، والفلاس، والنجار، وأبو نعيم، وابن حبان.(3) هؤلاء جميعا محدثون، وقد كانوا ملزمين بالدقة في إعطاء التاريخ المضبوط لوفاة المحدث، لأن ذلك ذو أهمية كبيرة بالنسبة لهم، فيما يتعلق بصحة الإسناد.

ويؤرخ ابن سلام، وابن سعد، والواقدي، والمسعودي، والأصمعي، وبن مداد وفاته في سنة 103 هـ / 721؛(4) في حين أن الشماخي وحده يذكر تاريخ وفاته سنة 96 هـ / 714؛(5) ونقل ابن حجر عن ابن عدي أن جابرا توفي سنة 104 هـ / 722.(6) ولمحاولة تقرير التاريخ المضبوط لوفاة جابر، ينبغي أن نأخذ الحقائق التالية بعين الاعتبار:

أ) إن غالبية المصادر تقول إن جابرا أراد ليلة وفاته، أن يرى الحسن البصري الذي كان آنذاك مختفيا يتجنب الحجاج. وبناء على ذلك لابد أن وفاة جابر حصلت قبل وفاة الحجاج 95 هـ / 713.

(1) - أبو المؤثر الصلت بن خميس، سيرة، مخطوطة، 20 [السير والجوابات 270 – 271].

(2) - ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار، 37.

(3) - المصدر السابق، 89؛ الربيع بن حبيب، مسند، 2/ 103؛ البخاري، تاريخ، 2/ 1 / 204؛ ابن حجر، تهذيب، 11/ 38 – 39؛ الذهبي، تذكرة 1/ 63.

(4) - ابن سعد، طبقات 7/ 133؛ ابن سلام بدء الإسلام، 42 [بتحقيق شفارتس وابن يعقوب، 108]؛ المسعودي، مروج الذهب (القاهرة،

1283)، 2/ 141؛ الذهبي، تذكرة، 1/ 63؛ ابن قتيبة، كتاب المعارف، 200.

(5) - الشماخي، السير 77.

(6) - ابن حجر، تهذيب،2/ 39

٩٣ / ٣٢٢