مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٥

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

المطلب الثاني: تطبيقات المسالك:

وأما التطبيقات والأمثلة على المسالك في المذهب الإباضي فقد تعددت في جميع المسالك زمانيا ومكانيا منذ بداية القرن الأول وحتى القرن الرابع عشر هجريا، ونظرا لاختلاف الإباضية عن غيرها من الفرق الخارجية، وإتباعها أساليب سياسية تراعي الظروف المحيطة بالدعوة الإباضية في مرحلتي الكتمان (الضعف والظهور (القوة)، فقد تعدد أنواع الأئمة في الدعوة وكان لكل

(1) n

مرحلة من المراحل التي مرت بها الدعوة إمامها الخاص) وذلك بداية بمسلك الظهور، فالظهور البوابة الكبرى - لقوته وحسن بروزه - لحماية. الهدف الرئيس من جميع

هو

المسالك،

ماية حقوق الدين وهو

ونظامه نظام العدل وهو أساس النظام لحماية من يعيش تحت سقفه بن يحيى الكندي الملقب

حوله والذي تحقق

في

من الهلاك المحيط من

ب (طالب الحق)

سنة ((129) هـ)، والذي زحف إلى أرض الحجاز لإقامة الدولة الصحيحة والعادلة، ولإغاثة الناس من ما وقع من فساد قد استشرى آنذاك وفاح الظلم وانتشر في ما بينهم محاولا جهده أن يدخل السكينة في قلوب المستضعفين ويبعث الرحمة والرأفة، ويقيم العدالة الاجتماعية وفق موازين الشرع الشريف، ولكن شاءت الأقدار أن تكتب النهاية مرة أخرى كما في إمامة ابن وهب الراسبي الذي كان إماما للمحكمة الذين قالوا: (لا حكم إلا الله)، وهي كذلك من التطبيقات البارزة في إمامة الدفاع التي تصدت لها وقهرة تها سلطة علي، فكانت مثالا على الدفاع وصد الأذى عن ما يلحقهم

وحماية أنفسهم، وأموالهم، ودينهم

من

القهر والظلم اللاحق بطائفتهم.

وأما الشراء فأشهر تطبيقاته إمام الشراة الشهيد أبو بلال مرداس بن حدير التميمي الذي لم ينكر أحد حسن سيرته، وصفاء عقيدته، وطهارة معتقده، ودماثة تعامله، وفكره الواسع العميق في التعامل مع سائر الظروف، ومواكبة الأحوال التي تكون خارجة عن إرادة المسلمين وسيطرتهم،

(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي، مهدي طالب هاشم ط ?، دار الحكمة لندن، (2003) م، ص (264)