مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٩مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
فالظهور لفظ يضم الكثير من المعاني والتي أبرزها تنصب في القوة والغلبة، والنصر، والسبيل
إلى تحقيق الحق وبيانه وإبطال الباطل، والعلو، والرفعة والتعاون والتآزر في صف واحد، ويكون ضد منكر أو عدو أو ظلم لم يرتضى وجوده ويرجى زواله.
ثانياً: الظهور في الاصطلاح
والظهور هو من أسمى وأجل وأعظم الطرق وأولها، وذلك لما يتسم به من قوة شوكة المسلمين حال ظهورهم على عدوهم وإعلاء راية دينهم وتسوية الأمور لما يروه مناسبا في وضعهم مع وجود القوة فيما بينهم على عدوهم، وميزة هذا المسلك الجليل في أنه يكون على الجميع سواسية ومن أمثلة هذا المسلك وهو خير مثال ظهور النبي الله وأصحابه الكرام في العهد المكي بعد اكتمال الشروط كما سيأتي ذكرها بإذن الله تعالى.
إن الظهور هو أساس تطبيق العدل، وإفشاء الأمن والأمان بين الرعية، وهو تحسين لوضع سابق على ما كان عليه، وهذا ما يظهر جليا في قوة العزيمة من المسلمين في استعمال كل ما يوصل تخليص الإسلام من القهر ورفع الإساءة عنه والذود عنه ولو كان
للحق، مع
نيتهم
الخالصة في:
مقابل حياة كل فرد منهم.
مي
فهو تغلب المسلمين قوة وعلوا وتمكنا وسيطرة على من أرغمهم بالظهور، وإمامة الظهور الأصل "التي يعمل المسلمون من أجل إقامتها، كما تبقى سائر قواعد الإمامة وضوابطها من والفوز، "وتترجم أحيانا بحالة النصر" ((2)). "فهو – كاسمه – ينبئ عن القوة واجتماع شمل الأمة وانتظام أمرها وعلو كلمة الحق
حيث الاختيار، وشروطها ووجوبها بدون تبديل ولا تغيير
6
(1)
(1) الإمامة عند الإباضية، بكير بن بلحاج وعلي، ج ?، مكتبة الضامري السيب، (20) ??م/ (1431) هـ، ص (300) (?) عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث، ط (4)، (2006) م، دار الفارابي بيروت لبنان، د حسين
غباش، ص (69)