مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

النبي

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

بعد ما ظهر في العهد المدني، وقد كان في حالة كتمان، وفي هذا يقول المولى: هُوَ

الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِهِ وَلَوْ كَرِة [التوبة: ??]، فقد أذن الله تعالى له "بعد إسلام عمر رضي الله عنه"

الْمُشْرِكُونَ

(?) ومن ثم

الظهور في العهد النبوي بعد هجرته ال، وفي ذلك مصداقا لقوله تعالى: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ

(45)

(46)

أَرْسَلْنَاكَ شَهِدَا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا)

إِنَّا

[الأحزاب: (45) - (46)]

وقوله لنبيه المرسل بالحق: إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [الفتح: ?]. فإرسال النبي الله هو الأصل الذي أنزله الله تعالى على أمة محمد الذي جاء بالكتاب والهدي النبوي الشريف المطهر، فكان لزاما أن نعتقد ونقول بأن الله تعالى ه وأعانه على أعداءه، وأظهره ومكنه من إيضاح وبث وبيان رسالته قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى. فلفظ الشاهد في الآيات الكريمات والمبشر والنذير والداعي إلى الله يكون في حالة ظهور، وكذلك الإرسال نستطيع أن نفهم منه أن الله تعالى يرسل جميع المرسلين للإدلاء بالرسالة وكشفها للناس وإظهار الحق للقوم المرسل إليهم؛ حتى لا يكون هناك عذر منهم، وفي ذلك يقول المولى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (النساء: (165) لذا قطع الله تعالى بظهور أنبيائه الكرام المتقين لمن أرسلوا إليهم لمن خالف المنهجية الحقة والفطرة التي فطر الله الناس عليها ولا تبديل لها، وكذلك. الحالة التي أرسل الله بها نبيه وجعلها واجبة في حقه وأداها الرسول الكريم على أكمل وجه، فكانت منهجا للإباضية "فالإباضية كانوا يرون في إقامة دولة لهم على رأسهم الإمام هو تقليد لما كان عليه النبي بعد أن هاجر إلى المدينة المنورة وأقام دولة بها وأمر بالجهاد" (?)، فهم يأخذون بهذا المنهج أصالة ووجوبا؛ اقتداء بخير المرسلين

مي

وسيد

(?) الفكر السياسي عند الإباضية، عدون جهلان، ص???

(?) على الهامش: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، د نايف عيد جابر السهيل، ط (2)، مكتبة

الاستقامة مسقط، (1) ???م / (1418) هـ، ص (64)