مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٣ديني
مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الأولين والآخرين والمشرع لهذا الدين إلى يوم الدين، ولا ريب أن ما أسسه وبناه من نظام ليس نظاما وقتيا، بل هو شامل لكل الأطوار والعصور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها" (?)، ومن بعد الرسول صلى الله عليه وسلم "ظهور أبي بكر وعمر يصليان الجمعة ويجلدان ويرجمان ويقطعان ويغزوان ويقيمان الثغور ويجمعان الزكوات "والغنائم) (?)، وهذا لا يخفى على أحد ممن اطلع على سيرة النبي الكريم وممن خلفه من الصالحين كأبي بكر الصديق الأمين الذي بقي مناضلا للدين ومتصديا لمن أراد أن يخرج عنه أو ينحرف عن جادته ويطبق ما تركه الرسول من تشريع ديني أو دنيوي أو سياسي فكان بالمرصاد لمن أراد أن يتخلف عن أداء الزكاة فظهر عليهم وحاربهم، وكذلك الفاروق له كان مماثلا لأبي بكر وحفظ الدين وساس الدنيا والرعية وحقق ما يتحقق في مسلك الظهور، فكانا رضي الله عنهما قدوة بعد النبي اللة للإباضية الكرام فقد غزيا، وأقاما وشعائره ره وفتحت الأمصار واستقبلت وولت وجوهها شطر المسجد الحرام في خلافتهما فما كان هذا إلا أن يكون ظهورا وسلطة واضحة بينة في عصريهما. و على هذا تابع أهل الحق هذا المنهج السوي المستقيم "واستدلوا" لها بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبعدها" (?) خلال القرون الطويلة التي عاشوا فيها حيث ما كانوا ووجدوا مشرقا ومغربا. وفي هذا يقول الإمام السالمي:
حدود
الله
فيخلف المختار في أمته بالعدل والإحسان في سيرته
ـــل أبي بكر ومثل عمرا ومن على سيرتهم قد انبري
وحضرموت أمراء غالب
وللعمـ
ـانيين والمغارب
دلا
ابهود
ن
وورع
ــرين
مضوا على نهج الصواب
حسن
وثقة وفضـ
ــلا
ضامن
L
(?) شرح غاية المراد الخليلي، ص???
(?) شرح عقيدة التوحيد، امحمد بن يوسف اطفيش، ص (195) (?) معجم
مصطلحات الإباضية، ج ?، ط (1)، (1429) / (2008) هـ، ص (488)
((4)) جوهر النظام، الإمام نور الدين السالمي، ج ?، ط (14)، (2006) م/ (1427) هـ، مكتبة الإمام نور الدين السالمي السيب الحيل
الجنوبية، ص (180)