مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٥مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
والحق وأهلهما. وحكمه هو الغالب (?)، ففي الظهور تكون الدعوة جهرية "وفي الوقت ذاته يجتهد الإباضية في تبليغ الرسالة والدعوة إلى الإسلام كلما سنحت الظروف لذلك"، وتطبق الحدود
.
والفرائض "فتقام فيه حدود الله .. وينصر فيه المظلوم ويغاث فيه الملهوف، ويقبض فيه على يد الظالم، ويؤطر فيه على الحق أطرا، كما تصان فيه أرض الإسلام وتحمى فيه بيضته (?)، وينكر المنكر، ويؤمر بالمعروف، ولا يسكت عن ظالم وترد المظالم لأهلها، ويقاتل أهل الشرك والكفر إذا خرجوا على المسلمين أو أحدثوا في دينهم ما يدفع لقتالهم فيظهروا عليهم كما ظهر عليهم النبي يقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
كُلِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة: (133)، ثم قال: تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ،
(29)
عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح: (29)] فقد حارب النبي عليه الصلاة والسلام من كان مخالفا لدينه وقهر من اتبع غير سبيل المؤمنين. "وكانت محاربتهم لمن خالف الله ورسوله بالجنود والسلاح، وتشريدهم بالقتل واستباح حريمهم حتى يجيبوا الإفرار هذا الظهور على المشركين. . . وكان ظهورهم على المقرين إدلالا لهم، وتوهينا لأمرهم. كي لا يظهروا خلاف ما أمر الله. قال الله تعالى: لَن لَّمْ يَنَنَهِ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِلُوا
تَفْتِيلًا
*
((4)) "
[الأحزاب: (60) - (61)] (4)) وتجب طاعة الإمام ولا يجوز مخالفته أو مخالفة أحكامه أو
عصيانه، " ومن عصى الإمام فقد ركب كبيرة من الذنوب، ومن ترك معونة الإمام العدل، فمترلته
(?) المصنف، الكندي، ج??، ص (53)
((2)) الفكر السياسي، عدون جهلان، ص??? (?) شرح غاية المراد، العلامة الخليلي، ص???
((4)) المصنف، الكندي، ج??، ص (53)