مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

مع ربما يقصد: معي خسيسة. وأشد ذلك عندي، عند القدرة على معونته والضرورة من الإمام ولا التهاون على حمايته والذود إلى صونه من الأذى ومن كل ضرر قد يحدق به أو يلحق

إليه"

به

(?)

ه الأذى.

وكذلك أن ينصح بعضهم بعضا كما جاءت رسالة الإمام جابر مبادرة تقديم النصيحة له

حيث قال: "إلى عبدالله بن يحيى إذا خرجتم فلا تغلو ولا تعدوا، واقتدوا بأسلافكم الصالحين، واستنوا بسنتهم، فقد علمتم إنما أخرجهم على السلطان العيب لأعمالهم" ((2))، ويعيش الجميع سواء دون قهر أو عنت تحت مظلة الوئام والمودة والإخاء الإسلامي، والأحكام إنما تكون في الأصل والمأمور به؛ "لأن الحدود لا تتم إلا معه من قطع يد سارق أو محارب أو رجليهما، وجلد البكر، ورجم المحصن لزانيين، والجلد أيضا في الخمر وما أشبهها، وكذا سائر الأحكام من أخذ الصدقة، وقتال المشرك أو الباغي أو المحارب، وأخذ الجزية من أهل الكتاب وأخذ أموال المشركين غنيمة

وقسمة ذلك كما أمر الله تعالى وغير ذلك

الأحكام كما فعل بعد الرسول أبو بكر وعمر

وعبدالله

بن

حميد، والمهنأ وعبدالملك بن

(?)

بن يحيى الكندي والجلندى ابن مسعود، والإمام الوارث بن كعب وغرق في سيل، وغسان

عبدالله،

بن جيفر والصلت بن مالك. . . "). وكذلك عدم

الخروج على الإمام العادل ما دام إماما شرعيا موحدا عادلا ملتزما بكتاب الله وسنة رسوله فتجب

له الطاعة والخروج عنه أو عليه يعد فسقا. فالله تعالى أمر باتباعهم والانقياد تحت لوائهم والسير

النساء

على خطوالهم فقال: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُم لك (59)]، فتجب الطاعة للإمام أو من يلي أمور المسلمين ما دام ظهوره عليهم حق وصدق وعدل وقائم على القسط "وقال: أطيعوا ولاة أموركم ما أطاعوا الله فيكم، وقال لمعاذ بن جبل: ولا

(?) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين العلامة خميس الشقصي، ج?، ص???

(?) نفحات من السير، فرحات الجعبيري، ص??، نقلا عن كتاب مصباح الظلام للرقيشي، ورقة (32) أ

(?) مقدمة التوحيد وشروحها للعلامة أحمد بن سعيد الشماخي والعلامة داود بن ابراهيم التلاتي، مسقط، ص (69) - (70)