مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٨مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
مسألة أيضا فيها دليل على القول بهذا النصاب وفيها و"كان" أهل الإسلام" من بعد النبي صلى الله عليه وسلم يقاتلون ويظهرون بالعراق. وإذا بلغوا أربعين رجلا، أظهروا العدل، ودعوا إلى الحق، وخطبوا بالولاية
والبراءة" (?)،، وظهور العدل والدعوة إلى الحق لا يكونان إلا جهارا وظهارا، وكذلك الولاية والبراءة تكون شاهرة ظاهرة وهذا هو المعنى الحقيقي لمسلك الظهور، "فإذا توفرت شروط الإمام وجب النظر في شروط العاقدين له فقد اشترط بعضهم أن لا يكون أقل من أربعين رجلا" ((2))، وقد يكون هذا الرأي مأخوذا من ظهور النبي بعد أن أصبح عددهم أربعين رجلا وذلك بدليل ما روي أنه عند إسلام عمر بن الخطاب، اكتمل النصاب – وهو أربعون رجلا – أشهروا وأعلنوا دعوتهم، وقد يكون قياسا على صلاة الجمعة إذ لا تكون إلا لأربعين رجلا فصاعدا مع وجود إمام عادل للمسلمين، فقيست الإمامة الصغرى في الصلاة بالإمامة الكبرى في الأمة وهي الظهور على
نصاب
عدد المصلين ووجود إمام. لهم. وكذلك العدد جعل شرطا لمسلك الشراء حال ما قل عن الظهور "وإمام الظهور تجب عليه الأحكام إلى أن ينتقص عدده عن الأربعين، وهو حد الشراة للخروج لا ما دونه (?).
وقيل لا يلزم الظهور بأربعين رجلا؛ بل يكتفى بغلبة الظن على قدرة الظهور وتوفر القوة في الحق، "سئل ابن محبوب عن الإظهار هل فيه وقت؟ قال: لا نعلم فيه وقتا، إلا أن يقوى على الناس، فيتبين لهم الحق وينسبه لهم قيل: فإن الناس يقولون: أربعين رجلا. قال: ربما قدر
جانب
الرجل في الأربعين. وربما لم يقدر في عشرة آلاف، وربما ينظر في تبليغ الحجة" (4)، فهذا رأي لا
عشرة الاف.
يرى بلزوم العدد كشرط للظهور وتحقق وسيلته، إذ العدد يكون شرطا للكمال وليس شرطا
(?) المصنف، أبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسي الكندي، ج??، ص (51)
(?) المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية، العلامة القاضي سالم بن حمد الحارثي، ص???
(?) مقدمة التوحيد وشروحها الشماخي والتلاتي، ص??
((4)) المصنف، ج??، ص (51)