مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
بن مسعود (حكم (132) - (134) هـ / (749) - (751) م)، وإمامة أبي الخطاب عبدالأعلى بن السمح
(?) " (
المعافري بالمغرب حكم (140) - (144) هـ / (757) - (761) م) (1).
(?)
فقد جاء تلميذ الإمام الكبير أبي عبيدة الإمام عبدالله بن يحيى الكندي الملقب بطالب الحق، فكان أول ظهور في تأريخ الإباضية في اليمن سنة (129) هـ. "قال المصدر الذي أورد أحوال الإباضية: وكلما نعرفه عن الإباضية حتى الآن ظهورهم في حضرموت كقوة سياسية ذات شأن بدأ سنة (129) هـ ((2))، حيث ثار هو وقائده أبي حمزة المختار بن عوف حينما أرسله أبو عبيدة لمساعدة طالب الحق "ولم يصل أبو حمزة حضرموت إلا بعد أن أشار طالب الحق على أبي عبيدة بأن الوقت قد حان لإعلان الثورة، فسمح له أبو عبيدة بذلك، ثم أرسل إليه المعونة البشرية والمادية، يعني الرجال والمال من البصرة، لأن البصرة إذ ذاك تموج بنشاط الإباضية وعلى رأس الرجال أبو حمزة الشاري" (?)، فثاروا على بني أمية لظلمهم وجورهم، "ولاشك أن أبا حمزة كان رجلا عاقلا دينا يغار على حرم الله إذا رآها تهتك، وسنته توطأ بالأقدام، وكل مؤمن يتأثر من مثل هذا الحال مهما كان ((4))، فلم يسعه السكوت على ذلك والثمرة المجناة هي ظهور الحق والعدل ونشرهما في أرجاء اليمن فـ "ما كاد عبدالله بن يحيى يظهر أمره، ويدعو إلى عقيدته حتى أقبل عليه وبايعوه بالإمامة، ولقبوه بطالب الحق، دون مقاومة من جانب الأمويين؛ حيث استولى
3
الناس على حضرموت، ثم امتد نفوذه على أنحاء اليمن، وكان حريصا على معاملة الناس بالحسنى، حتى المترددين في دخول دعوته؛ لذا أقبل عليه الناس من أنحاء اليمن" () و لم يزعزع نفسه عن فعل الخير وكافح من أجله "وظل الإمام طالب الحق على سيرته تلك، فجمع قلوب الناس من حوله بما رأوه
مصطلحات الإباضية، ص (659)
(?) معجم (?) الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، الشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي، (1400) / (1980) هـ، ص (43)
(?) الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، سالم السيابي، ص?? ((4)) الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، سالم السيابي، ص (112) ((5)) الدولة في الفكر الإباضي، د محمد صابر عرب، ص???