مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١

منه من

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

عدالة اجتماعية إسلامية افتقدوها وحنوا إليها في ظل الحكم الأموي، ومن ذلك أن طالب الحق بعد أن استولى على صنعاء، وجد الإمام الأموال الكثيرة التي جباها العاهل الأموي من الناس وتكدست في خزينته، وكان طالب الحق وأصحابه في فقر مدقع وهم بحاجة ملحة إلى المال، ولكن لم تشرئب أعناقهم إلى هذه الأموال، بل قسموها بين أهل صنعاء و لم يأخذوا منها شيئا" (?)، وفي

هذا يقول الإمام السالمي:

وطالب الحق بصنعا حكما

لم يأخذن عن مضر

يومه

ــه في أهلها واحتشما يئا لنفس ه ولا لقومه

تعففا منهم ومن كمثل

أكرم بهم من

كانوا يموتون على ما أبصروا من الهدى ما

يروا (?)

إن النخوة الإيمانية التي تتربى في نفس كل مؤمن غيور على دينه؛ هي التي حركت المشاعر القدسية الدينية في قلب ذاك المؤمن الإباضي الطاهر طالب الحق الذي ما انفك عن الحق ولا لبرهة في السير حثيثا لصرع الباطل وإقامة الشرع الذي أنزله الله تعالى على خير من أقامه سيد المسودين والعامل بالنهج الصحيح من بداية الدعوة بالكتمان وحتى ظهور الإسلام، وتمكنه في الوصول مشرقا ومغربا شمالا وجنوبا بعد أن كان لا يسمع أطيطا ولا همسا، وهذا كله بفضل التخطيط العميق الذي ألهمه الله تعالى نبيه، ومن هنا كان حذو الإباضية بسيدهم ونبيهم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه بنفس الطريقة التي أصبحت منهجا لهم. الق اصبحت م الـ

فقد قام طالب الحق ضد من عادى للدين أو أنكر معلوما منه بالضرورة، ولم يقر منكرا؛ بل وقف مع الحق وللحق فلا غرابة في أن يصل عبدالله بن يحيى وهو من هو إلى أن يكون قاضيا في حضرموت لعامل عم الحجاج القاسم بن عمر الثقفي على حضرموت وهو إبراهيم بن جبلة ولم

(?) الباب لمعرفة تاريخ الأصحاب، زاهر بن سعود السيابي، ط (2)، (2013) م / (1424) هـ، ص (84) (?) جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام الإمام السالمي، ج (2)، ص (484)