مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

لإقامة إمامة إباضية حاكمة، تسمى بإمامة الظهور في اصطلاح العلماء الإباضية، وتعتبر هذه

الحركة المحاولة الثانية للدعوة الإباضية في المشرق العربي، بعد فشل محاولتهم الأولى في اليمن وحضرموت بإقامة دولة إباضية فيها عام (129) هـ (746) هـ ((1))، ومن نماذج الأئمة في الظهور الإمام الجلندى بن مسعود الذي بويع بعمان، فصال على الباطل صولة الليث الهصور، وبذل نفسه ونفيسه في طاعة الله ونصرة دينه إلى أن فاضت روحه في سبيل الله (?)، والذي يعد أول إمام ظهور في دولة عمان في عام (132) هـ حيث أنهم "عقدوا الإمامة للجلندى

بن مسعود فكانت

بن

سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته وكان عدلا، مرضيا وكان الجلندى ممن حضر بيعة عبدالله يحيى طالب الحق"، "والإمام الجلندى هو أول من أرسى دعائم دولة الإمامة في عمان، وسار بالدولة سيرة إسلامية عادلة ونزيهة اتعبت من جاء بعده، إلا من وفقه الله، ولذلك كان الإمام السالمي لا يعدل به أحدا من أئمة العدل والفضل والتقوى، عندما ذكر بعض العلماء تفضيلهم الإمام سعيد بن عبدالله الرحيلي على الإمام الجلندى حيث قال: "قلت لا أعدل بالجلندى إماما في الصفات الثلاث العلم والعدل والشهادة مع ما جمع الله له من الصفات التي لا

عمان، فإنه قد

جمع

تكاد توجد في غيره" ((4))، وهذه شهادة لها من القوة ما لها، "وتفضيل الإمام السالمي رحمه الله أوجه، فإن الجلندى جمع الصفات التي اجتمعت في الإمام سعيد بن عبدالله الرحيلي، وهي العلم والعدل والشهادة، وفاق الجلندى ه الله على غيره بالسبق، وللسابق فضله كما أشار إلى ذلك القرآن، ولأن الجلندى تسلسل من ملوك أجلاء و لم تأخذ به سورة الملك عن به سورة الملك خطة إخوانه، و لم يعتز بغير الحق، ولم ير إعطاء الدنية في دينه مع إمكانه. وضحى بنفسه في سبيل إرضاء ربه عل،

رحمه

(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي، مهدي طالب هاشم، ط 1، ????م/ (1401) هـ، دار الاتحاد العربي، ص???-??? (?) شرح غاية المراد الخليلي، ص???

(?) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان الإمام نور الدين السالمي، ج?، ????م / (1417) هـ، مكتبة الإستقامة، ص (85) ((4)) الوسيط في التاريخ العماني، أحمد بن سعود السيابي، ط (2)، (2013) م / (1434) هـ، مكتبة الضامري، ص?? انظر: تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (276)