مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٥مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
وإكراما لدينه ومذهبه لا يرى الخصم منه هوادة في شيء ما رحمه الله ورضي عنه (?)، إذ الإمام السالمي متتبعا للسيرة عارفا بها، إضافة لذلك أنه يمتلك الحنكة السياسية وذلك واضح خلال الفترة التي عاش فيها، والأثر الذي خلفه في حكم الإمامة آنذاك، فحري أن يصف الجلندى بما وصف، ويعتبر إمامته قد بلغت عنان السماء لما لها من خير كثير عند إقامتها وظهورها في عمان، ويضيف السيابي على الهامش بعد ذكر الشهادة للإمام الجلندى قوله: "والرابعة هي كونه أول إمام بعمان وحقه أن يطلق عليه مؤسس دولة الإمامة في عمان (?)، فكان الإمام الجلندى أول من أظهر الإمامة في عمان في الثلث الأول من القرن الثاني الهجري؛ حيث نقل مركز الدعوة إلى موطن الأزد موطن الإمام جابر بعد ما سقطت دولة الإمامة في اليمن، وهو أحد طلبة الإمام الكبير أبا عبيدة، وكان ممن شارك طالب الحق في إنجاح ظهوره في اليمن، "وتشير الروايات إلى أن بعض قادة الإباضية في عمان حضروا بيعة الإمام طالب الحق وعلى رأسهم الإمام الجلندى بن مسعود الذي اختير فيما بعد ليكون أول إمام ظهر في عمان (?)، فكان النواة الأولى لتهيئة الفرصة لمن جاء بعده وانتهج نفس الطريق الذي سلكه الجلندى "، فسار الجلندى بن مسعود رحمه الله في عمان فأظهر الحق وعمل به، وأخذ الدولة من يد أهل الجور، وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغي، و لم يستحل مع ذلك غنيمة، ولا ذرية، ولا استعراضا بالقتل من غير دعوة" (3)، وهذي الثمرة المحصودة؛ وإن كانت الإمامة لم يكتب لها الدوام، وكانت إمامة الجلندى سنتين وشهرا، وقيل وأشهرا" ((5)) وذلك بعد أن انتهت عام (134) هـ، "وذكر ابن الأثير في كامله قتل الجلندى
سبي
هي
(?) عمان عبر التاريخ، الشيخ سالم بن حمود السيابي، ج?، ????م/ (1402) هـ، وزارة التراث القومي والثقافة، ص (56) -
. (57)
(?) على الهامش الوسيط في التاريخ العماني، السيابي، ص (37)
(?)
نشأة الحركة الإباضية، د. عوض خليفات، ط (1)، (1423) / (2002) هـ، وزارة التراث والثقافة ص (130)
((4)) تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (85) - (86)
(°)
تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (94)