مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٦الله
مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
وأصحابه رحمهم وهي فترة وإن كانت قليلة وقصيرة، فتلك السنتان اللتان عاشهما الجلندى كانتا الأساس الذي مشى عليه أهل عمان في تقرير حياتهم الدينية" (?)، فقد كانت بداية للشرارة ومفتاح لباب الإمامة لمن خلفه بعد ذلك من أئمة عمان الفضال، وبهذا أضاف قوة سياسية جديدة للحركة الإباضية لأنه يمثل واجهة اجتماعية ذات تأثير كبير على قطاع واسع من القبائل الأزدية باعتباره حفيد الملوك السابقين لعمان من بني الجلندى وهذا بلا شك عامل مهم مساعد في رواج المذهب الإباضي بعمان والذي أصبح مذهبا رسميا في ظروف سيادة الإمامة الإباضية في فترة الظهور
في حوادث سنة أربع وثلاثين ومائة، وهذا أقرب إلى صواب التاريخ" (?)،
(?)
عن
ودامت الإمامة معدمة بعد مقتل أول إمامة ظهور في عمان وشاغرة؛ حتى جاء الإمام الرضي الشهيد الوراث بن كعب الخروم سنة (179) هـ الذي أصبح ثاني إمام ظهور بعد الجلندى، "فوطئ وارث أثر السلف الصالح. من المسلمين، وسار في عمان بالحق، وظهرت دعوة المسلمين بعمان وعز الإسلام وحمد الكفر المراد- كفر النعمة وهو الكفر العملي لا الكفر الذي هو الشرك - وقال أبو الحسن: بايعوا الوارث على ما بويع عليه أئمة العدل، وعلى الأمر بالمعروف والنهي المنكر، والشرى في سبيل الله، وإظهار الحق وإخماد الباطل، والجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية، وكل فرقة امتنعت من الحق حتى تفئ إلى أمر الله لا يستحلون غنيمة مال ولا سبي عيال، وانتحال هجرة بعد النبي، ولا يسموا بالشرك أهل القبلة ما بينوا الشهادتين. قال: فقام وارث بالحق ما شاء الله، والمسلمون عنه راضون، وله مؤازرون، وعليه مجتمعون، ولمن امتنع من طاعته ن، وله مواز مفارقون ((4)).
(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (95)
(?) عمان عبر التاريخ، السيابي، ص (57)
(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص???
((4))
تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???-???