مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المحبوسين

(?)

فرضي

الله

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

عن تلكم النفوس الزكية الطاهرة الشريفة التي ما حالت لها الحياة عن فعل

الخير وعن أمانة المسؤولية والإنسانية الحقة والخوف

من

الله تعالى من

السؤال أو التكليف. وكان

ذلك في سنة (192) هـ بعد إمامة دامت لأكثر من اثنتي عشرة سنة.

من

(?)

ثم بعد ذلك قدموا الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي وبايعوه على الإمامة سنة (192) هـ، "قال أبو الحسن: بايعه المسلمون على ما بويع عليه الوراث بن كعب، فقام بالحق وعمل به، وعز الحق في أيامه، وظهرت دعوة المسلمين بعمان (?)، وكان مما يبرز إمامة ظهور الإمام غسان أنه أول اتخذ الشذاة - اسطولا بحريا - للغزو وحماية المسلمين من القراصنة وذلك بعد أن "كان البوارج وهم كفار الهند- يقعدون بأطراف عمان، ويسلبون منها ويسبون ويمضون إلى ناحية فارس والعراق، فكانوا فيما بلغنا ربما يسيرون بناحية دبا وجلفار. . . وأمن الله الناس من البوارج بهذه الشذاءات ((4))، فقد كان رحمه الله حاميا لدولته، فقد أظهر الإمام غسان بن عبدالله القدرة على السيطرة على عمان من الناحية الداخلية فوطد الأمن وأشاع العدل، وبلغت الإمامة الإباضية قمة ازدهارها وقوتها في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي وحاميا لدينه مطبقا حدوده، فقد "قيل إنه لم يقطع بعمان يد سارق، إلا غسان بن عبدالله، فإنه قطع يد سارق واحدة بصحار، بعد أن وجب عليه القطع" ((6)) وكان رحمه الله يعاقب من أحدث في المسلمين ريبة أو اعتداء، فيذكر أن

11 (0)

امرأة مضت في الليل فمرت على دار بها عقود فكانت مظلمة ويقعد فيها أهل الريبة فاعترض لها كان مظلمة.

طريقها رجل من الفساق وبلغ ذلك الإمام فأرسل إلى أصحاب الدار وأمرهم أن يهدموا العقود

(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???

(?) انظر: تحفة الأعيان السالمي، ج?، ص??? و ???

(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???

((4))

تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???

((5)) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص???

((6)) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (125)