مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

وحكم عليهم بذلك أو يجعلوا سراجا في العقود حتى يرى من يقعد فيها من أهل الريبة، وفي هذا "قال أبو الحواري: ولو أن أهل الدار لم يفعلوا ذلك، ولم يسرجوا في العقود على ما أمرهم الإمام، فلعله كان يهدم الدار، وهو وجه من الحق والعدل إن شاء الله تعالى، قال: فهذا غسان قد أمر بهدم الدار لدفع هذه المفسدة، فكيف ولو كان فيها أحد من البغاة لكان أعظم ذنبا وأشد عقوبة" (?)، فهو لا يخاف في الله لومة لائم وكان حريص على صون حريم المسلمين وحفظ حقوقهم وزرع الأمن والاستقرار في دولته وقصم كل من يتعدى على حرمة المسلمين أو ينتهك الأعراض. وكان يعاقب ويحبس من كان سببا في أذية غيره حتى لو لم يكن هو الفاعل فمن "أحكامه له

صقر بن محمد بن زائدة، بتهمة

اتهمه بها

سليمان

بن

هاشم بن

عثمان كان لا يرى بالخيس، وأنكر ذلك على الإمام لأنه لم يتهمه أنه

(?)

بس

مع أن

الجلندى في جراح أصابه أنه أمر به" جرحه وإنما أمر من جرحه وعليه اليمين لا الحبس؛ ولكن الإمام في اجتهاده ونظره كان يرى بحسبه وهذا من باب السياسة الشرعية، وهو أن يرى الإمام المصلحة العامة فيقدمها حتى لا يتخذ البعض هذه ذريعة للوصول لمثل هذه الأفعال والإمام إذا رأى مصلحة قدمها وأعرض عن غيرها ما دامت تقضي بالعدل وتفضي إلى ضبط سلوك الناس.

ثم شاءت الأقدار كما هو معهود في سنة الحياة والخلق أن يلقى الإمام المفضال ربه بعد إمامة دامت أكثر من خمس عشرة سنة وذلك في سنة (207) هـ، فرحم الله نفسا باتت تحرص في سبيل

الله وذهبت إلى جوار خالقها في رضى منه ورضى من

الخلق.

(?)

تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (125)

(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???