مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٢ومن
مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
أراد الاستزادة فلينظر إلى كتاب تحفة الأعيان للإمام السالمي في ذكر نصائح العلماء للإمام عبدالملك ((1)) يجد مراده إن شاء الله.
بعد وفاة الإمام عبدالملك رحمه الله بايع المسلمون في نفس ليلة وفاة عبدالملك- المهنأ بن جيفر سنة (226) هـ، فقد بايعه موسى بن علي رحمه الله عن مشورة المسلمين على طاعة الله وطاعة رسوله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فوطأ آثار المسلمين وسار سيرتهم. قال أبو الحسن: قام المهنأ بالحق ما شاء الله إلى أن مات والمسلمون له مجمعون، وبأمره يعملون، والولاة في أيامه هم الصادقون لم نعلم أن أحدا ا أظهر عليه منكرا)، فصال في الحق صولة، وجعل للدولة هيبة، وتحسنت الأحوال في زمانه وكثرت الرعايا، "واجتمعت له من القوة البرية والبرية ما شاء الله، قيل أنه اجتمع له في البحر ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو، وكان عنده بتروى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ. . . وكانت عساكره بتروى عشرة آلاف مقاتل وهؤلاء بتروى خاصة، فكيف بعساكر غيرها (?)، فقد كان الإمام المهنأ "أعظم إمام بعمان فاتسع ملكه إلى أطراف الجزيرة فأسس أسطولا عظيما كانت له السيادة على بحر العرب والفوق في كل ناحية بلغ ثلاثمئة قطعة حربية وأعد الجنود بأصنافها من مشاة وفرسان وهجانة؛ حتى كانت حامية العاصمة تتألف من ثمانية آلف أو تسعة آلاف مطية وستمائة فارس هذه الحامية فما بالك بعموم الجيش وقد أوتي جلال الإمامة والمهابة والحرص على التفوق برا وبحرا، وضرب على يد كل عابث وأعطى للملك حقه من صيانة وعدل ونظام حتى أصبحت دولة عمان يومئذ تخشى بأسها الممالك المحيطة بها.
(?) انظر: تحفة الأعيان السالمي، ج ?، ص (138) إلى ص (147)
(?)
تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (148)
(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (148)