مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

امتاز هذا الامام بشدة الصولة والغيرة على الإمامة أن تمتد إليها يد، سوء فقطع دابر أولئك الأقطاعيين الذين إذا فقدوا أطماعهم؛ هدموا الدولة وأوجدوا الفوضى في الأمة وفقدان الأمن، وكان مع ذلك لين العريكة لعظماء الأمة من علماء عاملين وأمراء ناصرين وأعيان واختار للدولة رجالا من خيار الأمة يقدرون أمانة الإمامة في أعناقهم (?)، فكان ظهور الإمام المهنأ ومتابعته للمهمة على من كان قبله من أئمة؛ جعل دولة الإباضية في عمان قوة لا تبارى وأنفذ سلطان الحق والعدل، ففي زمانه امتنع حولين عن الزكاة رجل يقال له وسيم بن جعفر، وقد وجبت عليه فريضتان فامتنع إلا أن يعطي فريضة واحدة، فقال: إن أن تأخذ فريضة واحدة وإلا فانظر إلى قبور أصحابكم (?)، فما كان من الإمام إلا أن أرسل في طلبه والقبض عليه حتى احضر إلى مقر الإمامة في نزوى، وأخذ فريضة الله التي فرضها عليهم، وهذا كما فعل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. أيضا طبق الحدود والتعزيز ف" في زمانه طعن رجل رجلا فأمر به فجلد تسعين سوطا

بن

وقال: تسفك دماء المسلمين على بابي. . . ذكر أبو المؤثر: إن الإمام الصلت ضرب عبدالله نضر خمسين سوطا، قال: ولا نعلم أن أحدا من المسلمين عاب عليه " (")، وكذلك عندما أرسل

بني

الجلندى ومن

(?)

الصقر بن عزان لقتال سار معهم من أهل الفتنة بعد أن قتلوا والي الإمام في توام، فسار أبو مروان بمن عنده من الناس وسار معهم المطار الهندي ومن الهند، معه من وبلغ الجيش

فيما قيل اثنا عشر ألفا، فقتل من قتل من البغاة وهزم الله جمعهم، وهرب منهم من هرب وفرق الله (4)، ولكن لابد لأي حرب أن تقع أن يكون فيها خسائر، فقد أحرقت كثير من دورهم، نع أن يكون فيها حساء

شملهم

((4))

ولكن الإمام العادل لم يكن غافلا عن

ذلك، فأرسل رجلين إلى توام إلى القوم الذي اضرمت النار

(?) من الهامش: عقيدة التوحيد وشروحها الشماخي والتلاتي، ص??

(?)

(?)

((4))

تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (150)

تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (151)

تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (152)