مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٥مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
مطبقا للحدود آخذا باجتهاد العلماء غير متعجل في قصاص ما دامت الشبهة موجودة كما فعل
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بذلك.
ومن
أئمة المغرب أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، الذي بويع بطرابلس المغرب،
فكان مثالا للزهد والورع والتقوى والنجدة والإقدام والعدل والاستقامة ((1)) وذلك سنة (141) هـ، فقد "ميزه شيخهم [أي حملة العلم] أبو عبيدة مسلم بأنه الإمام الأول للإمامة المرتقبة في شمالي شأن ذلك أن يبين أن القوة التي كانت لا تزال الأبرز بالنسبة لمسألة القيادة هي قوة إفريقية لسد هذه الحاجة" (?) بعد أن توافد
أفريقيا.
ومن
المستوطنين العرب؛ وقد أرسل أبو الخطاب إلى
شمالي
حملة العلم إلى المغرب ومنها طرابلس، كانت البلاد في تلك الفترة تعاني من جور وظلم وقتال على المنصب والسلطة وقمع الناس و وكبت، حريتهم وإذلالهم والحكم بما لارضي الله تعالى، فبايع الإباضية أبا الخطاب عبدالأعلى بن السمح أميرا للمؤمنين على ليبيا وما جاورها، بايعوه على أن يقيم فيهم كتاب الله، ويحكم بينهم بحكم الله، ويسير بسيرة الخلفاء الراشدين، وأن يرد عنهم
(?)
عدوان المعتدين، وطغيان الطاغيين، وسارع إليه المؤمنون الذين ملوا الجبروت والجور والظلم فتشاور ممن كان في البعثة العلمية أربعة أصدقاء من أفراد البعثة في إنقاذ الأمة من هذا الطغيان المسلط عليهم، وإتاحة فرص الحياة الكريمة لهم، وإقامة أحكام الله كما أنزلها الله، وعرضوا فكرتهم على أصحاب الرأي والعلم من أهل البلاد، فوجدوا منهم إقبالا وتشجيعا. . . وتم الاجتماع واتفقوا على مبايعة أبي الخطاب بالإمامة، فلم ير إلا والقوم يطلبون منه أن يمد يده للبيعة فيحكم ويقيم الحدود ويسير سيرة الخلفاء الراشدين، وحاول أن يمتنع م هذه المسؤولية
بينهم
بكتاب الله،
من
(?) شرح غاية المراد، سماحة الشيخ الخليلي، ص (122)
(?) دراسات عن الإباضية د عمرو خليفة النامي، ط ?، ????م، دار الغرب الإسلامي بيروت، ص (114)
(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الثانية ص (157)