مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥١مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
أمراء دفاع، وذلك عندما تبلغهم أخبار عن مهاجمة عدو لهم، أو تتوقع خطر يترل عليهم، فإنهم يتفقون على واحد منهم يبايعونه على أن يقودهم في معركة الدفاع" (?)، وأما عن حالها ووقتها ف" تعتبر هذه الإمامة وليدة ظروف تفاجئ الدعوة الإباضية، فتلجأ إلى اختيار إمام يقود الجماعة في معاركهم للدفاع عن الأراضي التي بحوزتهم (?)، ويكون الإمام المبايع على الدفاع أي إمام الدفاع قائدا للصفوف – صفوف الدفاع – لرد العدو وصده حتى ينتهي أمره ويزول شره. ومجتمع الدفاع هو "المجتمع الذي يقف دفاعا يحارب عدوا داهمه، واحتل دياره، أو أن يقف ضد حاكم (إمام) عبث بمصير الأمة الإسلامية وانحرف عن تطبيق كتاب الله وعل، وفي هذه الحالة، فإن المجتمع مطالب بتعيين إمام من قبل الأمة الثائرة تجب عليهم طاعته
(?)
وسميت هذه المرحلة بالدفاع؛ لأن المسلمين يشغلهم الدفاع عن أنفسهم ودينهم
ومكتسباتهم عن إقامة الدولة والظهور على الأعداء، ويكون المسلمون حينئذ قد ضعفوا وتخلفوا
عن شرف الظهور، لنقص إمكانيتهم وقلة عددهم"
((4))
وإمامة الدفاع تكون بعد الظهور، "فإذا انحدر المسلمون عن هذا المقام [أي الظهور]، وتضاءلوا عن هذا الشرف، ونزلوا عن هذه المرتبة التي رفعهم إليها الإيمان بالله، والثقة فيه، فيجب أن لا يهادنوا الظلم، وأن لا يستكينوا للطغيان، وأن لا يسمحوا للأيدي العابثة أن تعبث بمقدورات الأمة، فتنتهك حرماتهم، وتحول دون أمور دينهم، وتتحكم في أعمالهم وعبادتهم، دينهم، وتته
وتنصرف في أموالهم بغير التشريع الذي وضعه عالم الغيب والشهادة، والهدي الذي تركه محمد صلى الله عليه وسلم حينئذ أن يقف المسلمون في طريق نلك الدولة الباغية، يأمرونها
لأبناء الإسلام.
(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى، معمر الحلقة الرابعة، ص???
(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص (267) (?) الإباضية في الخليج العربي، نايف السهيل، ص (61)
((4)) الفكر السياسي عند الإباضية، عدون، ص (185)