مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

بالمعروف، وينهونها عن المنكر، ويلزمونها أن تسلك بهم طريق الصواب، فإذا اعتزت بالإثم

واستمرأت طعم الظلم، واستكبرت أن تخضع لأمر الله، وأن ترجع إلى سبيل الله، فحينئذ يأتي

(?)

القسم الثاني من التنظيم الإسلامي وهو الدفاع وذلك لرد عدوان خارجي أو ردع بغي أو سلطان جائر وهو عدوان داخلي. وهذه الأهداف هي المتوخاة والمرادة و المهدوفة من الدفاع حيث أن الدفاع "من الفروض الواجبة إذا عدم الظهور وهو اجتماع الناس على إمام يقدمونه عند مقاتلتهم العدو الذي، دهمهم فإذا زال القتال زالت إمامته، وتجب عليهم طاعته كعبدالله ابن وهب الراسبي إمام أهل التحكيم الفرقة المحقة بايعوه إذ غشيهم العدو فاستشهد بالنهروان ومن معه من المسلمين إلا يسيرا (?)، فإذا انتهى الدفاع انتهت إمامته إلا أن يراه المسلمون صالحا للإمامة العظمى فيثبتونه ويصبح إمام (ظهور

(?)

ويكون الدفاع إذا تغيرت الأوضاع وأصبح العدو وشيك الهجوم أو المداهمة أو وقع انشقاق أو بغي أو انحراف في السلطة عن المسلك الصحيح فتظهر المعارضة عليها و"هذه المعارضات تنم من السخط والاستياء، وأكثر هذه المعارضات تطالب بالإصلاح الديني والسياسي

عن

حالة

((4))

والاجتماعي (4) فينتقل المسلمون إلى هذه المرحلة دفاعا وانتصارا. يقول الله تعالى: {وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ الله [الحجرات: 9]، فهنا أمر بقتال من يخرج عن أمر الله تعالى ويعدل عنه تعالى وبعدل عنه. ويبغي في دينه حتى يدافع عن الحق وعن

(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الأولى، ص (76)

(?) مقدمة التوحيد وشروحها الشماخي والتلاتي، ص??

(?) الإمامة في الفقه الإسلامي، العبري، ص (48)

((4)) الإباضية بين حراسة الدين وسياسية الدنيا، د إسماعيل بن صالح الأغبري، ط (1)، (2013) م / (1434) هـ، وزارة الأوقاف

والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ص???