مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

المسلمين، ويتصدى ويثار في وجوههم إلى أن يقدروا عليهم ويرجعوهم إلى الحق أو يقتلوهم وينهوا ويكفوا المسلمين من شرهم وأذاهم. وما يقوي هذا على القول بالإجماع أن المدين لا يخرج في طلب الجهاد ولكن اختلفوا إذا فاجأه القتال. فقيل: ليس له أن يعرض نفسه له. فتذهب حقوق الناس. وقيل: يقاتل عن نفسه إذا داهمه وإن قتل رجونا أن يتحملها الله عنه بفضله" (? من يرى بجواز القتال مع وجود ما يمنعه وهو الدين ولكن الدفاع في هذه الحالة جعله في حالة استثناء وأباح له أن يدافع عن نفسه ودينه وذويه ويحميهم دفعا للضرر الموجود.

فهناك

الآن ويسمى في الوقت الحالي بالثورة، ويكون انتصارا انتصارا ودفاعا عن النفس والدين، والنفس

الكليات الخمس، والدفاع يحافظ على الكليات الخمس وكذلك بقية المسالك تهدف

(?)

والدين من إلى نفس الغاية، ويكون الدفاع ضد عدو يهاجم المسلمين محاولا أذيتهم في مالهم ودينهم وأبدانهم وسلطتهم، مريدا لهم الخزي والذل، ساعيا لتشتيت حكمهم وقوتهم، ولهذا يندفع المسلمون بعد أن يجتمعوا "على مبايعة أحد منهم ليقودهم دفاعا عن دينهم وعن حرماتهم، إلى أن تنجلي الغمة وينكشف العدو، وتنتهي بذلك بيعته" فيقود جيشهم بحنكة وفطنة وشجاعة، وهذا لا يكون إلا من له المعرفة والممارسة والخبرة العسكرية؛ فهو وإنما سبب نصبه لقيادة الجيش والسير نحو خطى الانتصار وردع العدوان، وبعد انتهاء الأمر تنتهي إمامته ويكون حاله كحال المسلمين الآخرين، أي أن إمامة الدفاع تكون مؤقتة حال وقوعها أي تقتضيها ظروف معينة لمجابهة أحداث واقعة أو متوقعة، فإذا زالت الظروف زالت الإمارة (?) أو ضرورة سلوكها وتبدأ عند المبايعة وتنتهي بانتهاء (1215) أو ضر ما أوجب الدفاع.

(?) الورد البسام في رياض الأحكام الإمام عبدالعزيز بن الحاج ابراهيم الثميني، (1985) م/ (405) (1400) هـ، وزارة التراث سلطنة

عمان، ص???

(?) شرح غاية المراد سماحة الشيخ الخليلي، ص (120)

(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى، معمر الحلقة الرابعة، ص (237)