مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

و

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

(1)

لهذا فليست مرحلة الدفاع تعقب الشراء كما ذكر مهدي طالب هاشم الذي يرى

ذلك، بل الشراء يعقب الدفاع بعد عدم تحققه، ولعله من الأرجح أن تعقد إمامة الدفاع بعد زوال الظهور وضعف الدولة الإباضية" ((2)).

فالدفاع يكون بعد الظهور وليس بعد الشراء، والشراء يأتي بعد الدفاع والعجز عنه فيكون الظهور أولا ثم الدفاع تاليا، وإن فشل الدفاع أو هزم يليه الشراء، وآخرا يكون الكتمان إن لزم

الأمر وكانت المصلحة توجب ذلك.

المطلب الثاني: أدلة الدفاع من عهد الصحابة:

بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه الصديق أبو بكر له و بايعه المهاجرون والأنصار على الإمامة، ثم بعد هذه البيعة وقعت أول ثورة في الإسلام، وذلك بعد أن وقعت الردة ممن كانوا يشهدون شهادة الإسلام، فحاربهم الصديق حتى استقر الوضع الأمني في دولة خلافته، وكذلك في الخطاب الله الله ثم جاء الخليفة عثمان بن عفان، ولكن بعد مرور ست سنوات على حكمه بدأت الأمور تنعكس على غير مجراها، حتى قامت ثورة أخرى أدت إلى مقتله، ثم بويع للخلافة، ولكن كان هناك بعض من الصحابة الذين لم وجهه

خلافة عمر بن

بن

الله

الإمام علي أبي طالب كرم يرضوا ببيعة علي فحملوا راية الثورة على علي، وكانت تلك ما تسمى بواقعة الجمل وكانت السيدة عائشة أم المؤمنين وبذاك اعتقد البعض أنها المؤشر والعلامة على الحق، فحملوا عليه

معهم

حتى قتل من قتل في تلك الواقعة فكانت الثورة الثالثة في عصر الخلفاء، ثم بعد ذلك عندما كان معاوية في الشام فجهز له علي جيشا بعد ما أظهر أنه يطالب بدم عثمان، وتمت الثورة على معاوية ركة صفين حتى كاد يرى أنه لن يصمد وتأكد بهزيمته ونصر جيش علي، فلجأ إلى

التي

مي

معر

(?) انظر: الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص (295)

((2)) الفكر السياسي عند الإباضية، عدون، ص (185)