مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الحيلة والمكر وإعلان فكرة التحكيم التي فسخت إمامة علي الشرعية فور قبوله التحكيم، فلم تبق له إمامة يعترف بها من رأى بعدم جواز قبول التحكيم، وقد كانوا هم الإباضية الذين اعتزلوا بعد

ذلك وخرجوا عن طاعة علي بعد ما ترك الإمامة بيده واختياره عندما وافق على التحكيم، فلجأوا حرورا وانعزلوا فيه وعينوا لهم إماما، فنصبوا بعد الاختيار التريه والبيعة الشرعية

إلى

مكان يسمى

الإمام عبد الله عبدالله بن وهب الراسبي، ولكن لم يطل الأمر حتى خرج علي على أهل حرورا، وكان

عبدالله

فيهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجم عليهم مما اضطرهم إلى الدفاع عن أنفسهم والخروج عليه، وكانت تسمى بمعركة النهروان، لذا كان دفاع إمام الدفاع. بن وهب دفاعا خامسا في عهد تعدى وتجاوز الإمامة الشرعية، وذلك بعد امتناع شديد منهم حتى قضى

من

الصحابة، وثورة ضد الأمر أن يدفعوا عن أنفسهم الموت ويحافظوا على شوكتهم ودينهم. (?) والمتتبع لهذه الأحداث يلاحظ وجود هجمات وثورات، والثورات المراد بها هنا، "الحركة التي يقوم بها الناس لتغيير وضع لا يرضيهم دينيا أو سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا" (?) بين طائفتين من المسلمين، وهذه تقع حال خروج واحدة منهما عن جادة الطريق، وتقوم الأخرى لدفع ضرر قائم ولحماية الأفراد الموجودين تحت سلطتها وسلطانها.

فالدفاع أمر مشروع ولو كان على فئة مسلمة ما دامت باغية؛ لأن الله تعالى قال: فقاتلوا أنها فئة يكون فيها مؤمنون، ولكن المقصد منه هو رد من بغى

التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله،

مع

وتعنت، وهذا ما وقع فعلا بعد وفاة النبي من أحداث، كما تقدم ذكره سلفا، فقد كانت الفئات التي حدثت الثورات بينها جميعها يشهد الشهادتين، ولكن عندما يخرج البعض عن أوامر الشارع يجب ارجاعه وتصويبه وهذا يكون واجب الأمة جميعها.

(?) انظر: دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، بكير بن سعيد أعوشت، ص?? - ?? وانظر: الإباضية في موك التاريخ، الشيخ علي يحيى معمر الحلقة الأولى، ط ?، ????م/ (1429) هـ، مكتبة الضامري مسقط، ص (25) - (29) (?) انظر الهامش: الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الأولى، ص (25)