مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

حقيقة العبودية التي فرضها الله تعالى، فما كان لهم إلا أن يستجمعوا قواهم ويقصدوا إلى سبيل الله

تعالى والجهاد في نصرة حقه وعباده.

بن

وكما هو معلوم ويكاد أن يطبق عليه الإجماع، أن أول إمام دفاع هو الإمام عبدالله وهب الراسبي، الذي بايعه المسلمون بعد أن انشق المسلمون إلى عدة صفوف، فذهب الكثير إلى اعتباره أنه إمام دفاع، وذهب آخرون إلى اعتباره إمام ظهور كتعليق المحقق الشيخ إبراهيم أطفيش الجزائري في كتاب مقدمة التوحيد وشروحها للشماخي والتلاتي، فقال: "كون الإمام عبدالله بن وهب من أئمة الدفاع لا يوافق الواقع التاريخي الصحيح ومن العجب أن الفقهاء كلهم اتفقوا على أنه امام الدفاع وليس كذلك بل هو إمام الظهور بويع بعد التحكيم لما اجتمع بقية الصحابة من المهاجرين والأنصار من أصحاب علي فخاطبوا عليا إمامهم قبل تنازله فكتبوا إليه بالأمر الواقع وطلبوا إليه الدخول معهم فيه فكان هذا مثار الحرب فحصلت واقعة النهروان هذا هو الحق الذي لا مرية فيه. . . أما إمام الدفاع فتكون مبايعته عند مجابهة الحرب ثم تزول بزوالها ووضع أوزارها ومبايعة عبدالله بن وهب ليست كذلك كما رأيت فهو أول إمام بايعه المسلمون بعد علي وما يحشره المؤرخون خلاف هذا كله ليس بشيء وإنما هو تضليل وطمس للحق الذي حفظه التاريخ ونقله أمناء العلم فاشدد يديك عليه ودع الهرف، ومبايعة هذه الكتلة من خيار بقية الصحابة لعبد الله وفيهم مثل زيد بن حصن الطائي وحرقوص بن زهير السعدي وشجرة بن أوفى وهو بدري وغيرهم من أكابر الصحابة لدليل على متزلته العظيمة عندهم وهو من الصحابة وكبارهم رضي وكما نرى، فقد عنّت وشدّد على من اعتبر أن الإمام عبدالله بن وهب إمام دفاع، بل اعتبرها أنها إمامة ظهور؛ لأن الأمة كانت بدون إمام وأن من بايع ابن وهب كانوا من كبار الصحابة، فهم لا يبايعونه إلا على الحق والصواب ونصرة الدين الذي لا ينتصر إلا بوجود إمام

الله عنهم

(?)

(?) من الهامش: عقيدة التوحيد وشروحها الشماخي والتلاتي، ص??