مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦١مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
يظهر على الكفر والطغيان والجور وأعداءه، ويلتف حول المسلمين ويقوم بإدارة دولتهم، ويطبق
الله
عنه، ومن
علمائنا
-
رحمه
عليهم حدود وأحكام الله تعالى، وهذا ما كان عليه الشأن عند مبايعته رضي المعاصرين الذي لا يرى بإمامة عبدالله بن وهب إمامة دفاع بل إمامة ظهور شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى- حيث قال: " ومن العلماء من ذهب إلى أن بيعة عبدالله بن وهب الرا الله تعالى كانت بيعة دفاع، ومن بين هؤلاء العلامة الكندي شارح هذه المنظومة [يعني: منظومة غاية المراد رحمه الله تعالى، وليس بذلك بشيء، فأن أحداث البيعة تدل على أنها كانت بيعة ظهور، لأنهم ولوه أمر المسلمين بعد أن أصبحوا لا قائد لهم حين وقع التحكيم واتفق الحكمان على خلع الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، مع ما تم من الاتفاق بينه وبين خصمه معاوية بن أبي سفيان على تحكيم ذينك الحكمين، وأما من قال بأنه إمام دفاع - وهم الغالبية، فقد اعتبروا أنهم انشقوا عن صف علي ومعاوية، ولما حان لعلي أن يهاجمهم دافعوا وتصدوا له، "وإمام الدفاع مثلوا له بعبدالله بن وهب الراسبي لما داهمهم جيش الإمام علي بن أبي طالب بالنهروان بايعوه مدافعا عنهم حتى قتل أكثرهم. أما العلامة أبو إسحاق أطفيش فيرى إمامة عبدالله بن وهب إمامة ظهور وله وجه "وجيه وهذا قد يكون له وجهة نظر لديهم، وذلك من وجهة نظري أنهم لم يفرقوا بين أول البيعة وهي بيعة ظهور على أن يكون ابن وهب هو الإمام الذي شغر الإمامة بعد أن أصبحت دون إمام بعد موافقة علي بالتحكيم، فاعتبروه أصحابه إمام ظهور وبين التزامن الذي حصل وهو هجوم علي عليهم في تلك الفترة، فلعل خروجهم لقتال علي جعل الهيئة التي نصبت عليها الإمامة إمامة دفاع؛ لأن عبدالله بن وهب خرج هو وأصحابه للدفاع أن بعد جر علي جيشه نحوهم يسوقهم إلى أهل النهروان، الذين لم يحدثوا في الدين من شيء ولم يرتكبوا ما يزلزل وحدة المسلمين عكس ما كان عليه معاوية الذي خرج عن علي وقاتله ثم انتزع
(?) شرح غاية المراد الخليلي، ص???-??? (?) المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم الحارثي،
(?)