مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

(?)

فيهم بكتب الله وسنة الرسول المرسل ويقيم الحدود لأنه؛ "إنما يقيم الحدود الأئمة أو بأمرهم ويقصد به إمام الظهور، وكذلك أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا كله كان بوجود البيعة التي تدل على أنها بيعة للظهور؛ لأنه ما كان هناك من أمر يدل على أنه دفاع إلا وقوع الحرب وقيامها بينه وبين علي وهذا هو السبب الرئيس، وكذلك لم يكن هنالك من مانع يمنع إمامة ظهور الإمام عبدالله بن وهب في أمر؛ لأن المعروف أن إمام الدفاع يقدم على ما يستطيع

فعله ويترك ما لا يقدر عليه، فتكون إمامته محصورة ليست كإمامة الظهور التي لا يشوبها شائب، ولا يمنع الإمام من إتيان أحكام الله تعالى وشرائعه، أيضا عن إمامة عبدالله ب بن وهب لم تكن عند مجابهة الحرب آنذاك حتى تعتبر دفاعا، بل كانت سابقة بعد أن انسحبوا من الجيش كما سبق

وذكرنا.

بن

وعلى هذا نعتقد ونستعين بالله في الحق على أن الإمامة الأولى للظهور هي إمامة عبدالله وهب الراسبي، ومما يدل على ذلك أن نهايتها كانت سريعة؛ لانعدام التخطيط بسبب ضيق الوقت الذي داهمهم فجعل الإمامة تنتهي سريعا، وذلك لعدم التريث في اختيار الإمامة المناسبة والمسلك الصحيح في تلك الأجواء المحشوة بالفتنة، وكذلك أيضا وجود الأعاصير الحارقة بالفتنة وقتال المسلمين، فلم تجرأ هذه الفئة في الدخول تحت هذه الطاحونة من الفتن، مما أودى بحياتها وهي في ريعان شبابها، فكانت هذه عبرة للأئمة الذين جاءوا من بعدهم ودرس دلهم على اتباع الحكمة والطريق الأنسب المحقق للهدف المراد لدوام وجودهم.

وقد ذكرت اجتهادا مني وقد يخطئ من كان ليس له من العلم في شيء ولكن نسأل الله إصابة الأجر لمن أخطأ في محاولته - إمامة عبدالله بن وهب في هذا الباب؛ حتى يتسع لي المقام إلى

(?) السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، ت: د سيده إسماعيل كاشف، ج ?، ط (1)، (1986) م / (1406) هـ، وزارة التراث

القومي والثقافة، سلطنة عمان، ص???