مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

مع ابن الزبير وخلعوا بيعة يزيد أي صاروا كالشراة في فعلهم وهم الخوارج، وخروجهم عن

طاعة الإمام؛ قال: وإنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوها.

وشرى نفسه شرى إذا باعها" (?).

وجاء في المعجم الوسيط:

" (تشرى) القوم: تفرقوا. ودخلوا في زمرة الشراة. والشراة: فرقة من الخوارج

(?)

والملاحظ أن هذا اللقب لم يسبق إليه أحد من قبل. الإباضية، فهم الذين شروا أنفسهم الله تعالى بعد ما لزم أن يهجروا الدنيا التي بات العيش فيها لا يطاق ولا يحتمل، وبعد أن هجر الحق ومالت الأنفس للدنيا، فقد تفرد الإباضية بهذا المسلك الجليل، حيث إن "الشراء من أخص أوصاف الإباضية وأول من قام به أبو بلال مرداس بن حدير ثم أخذ به أصحابنا بعمان في أطوار من الإمامة وفترة منها حتى أن من الحق إذا أطلق الشراء فلا يتصرف إلى سواهم ممن ينسب إليه الخوارج ولم يعرف الشراء قط في غيرهم وإنما تخليط الحقائق بالهوس أخفى الحق إلى أن كاد ينطمس ولن يستطيع كاتب محقق أن يجد الشراء في غير الإباضية مهما حاول فخذ الحق المبين، ودع الشك والرين فإذا وجدت الشراء منسوبة لغيرهم فاسأل التاريخ الصادق فعنده الخبر اليقين. فلم يختلبهم في الحياة سرورها (?)

رجال شروا الله عقد ضميره

هم

وأما ما تزعم به كتب اللغة على أن الشراة هم الخوارج وأنهم غضبوا ولجوا فليس من

على أن الشراة.

الصحة بمكان، وهذا تدليس على تاريخ الإباضية وخلط ومزج بين خير وشر وتشويه للحقيقة

الناصعة، فالشاري "لقب يطلقه الإباضية على الذي يسلك مسلك الشراء، ويُجمع على شراة.

(?) لسان العرب، ابن منظور، م?، ص??-?? (?) المعجم الوسيط، ج?، ص (481)

(?) من الهامش: تعليق أبو إسحاق ابراهيم أطفيش الجزائري، عقيدة التوحيد وشروحها، الشماخي والتلاتي، ص??