مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧٠مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
ومن أبرز الشراة: أبو بلال مرداس بن حدير وأبو حمزة المختار بن عوف الشاري. وقد أطلق
ومن
بعض المؤرخين والجغرافيين خطأ لفظ الشراة على الخوارج والإباضية دون تمييز بينهما" (?) ذكرنا من الشراة كأبي بلال وأبي حمزة فنحن نقطع بالقول أنهم من الإباضية ولا يوجد قول أنهم من الخوارج، وحتى إن وجد من يقول أنهم من الخوارج فقوله مردود، حيث أن الخوارج لم ينهجوا منهج الإباضية بل خرجوا عن طورهم بالكلية، والإباضية كانت فرقة معتدلة ولم تعادي أي دولة تعايشت تحت ظلها، ولم ترفع السيوف ما دامت الحرب قد وضعت أوزارها، فقد كان مبدأها السلم، وهذا ما يفسر بقاء أسس الإباضية لقرون طوال، واندثار الخوارج إنما كان؛ بسبب خروجهم عن جادة الحق وليسوا شراة لله، بل يمكن القول أنهم كانوا محاربين أي لهم حكم الشراة فقط فوجب التنبيه على ضرورة التمييز والتفريق.
الحرابة، والإباضية
هم
ثانياً: تعريف الشراء اصطلاحاً:
"والشراء مصدر مقصور ممدود من الأضداد استعير لما ينال من الثواب على بذلهم أنفسهم
(A-J)
البقرة:
وأموالهم في سبيل الله وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ) والشراء "كلمة تستخدم في الكتابات الإباضية تعبيرا عن التضحية بحياة المرء
(207)]، أي يبيعها
(?) "
في سبيل الله لبلوغ الجنة) ويكون الشراء عند عدم التمكن من الظهور –وهو ظهور الحق- لمانع منعه وهو العدو، كأن يكون العدو متسلطا عليهم، يترل بهم المصائب ويسعى إلى صدهم عن الهدى، ولا يبالي بانتهاك الحرم وإضاعة الحقوق ونهب الأموال، فتنبري طائفة من المؤمنين لمحاولة من هذا الفساد، لإقلاق العدو ومحاولة مباغتته تأديبا على تصرفاته" ((4)) أو تعذر الدفاع، "فإذا
الحد
(?) معجم مصطلحات الإباضية، ج?، ص (509) (?) عقيدة التوحيد وشروحها الشماخي والتلاتي، ص??
(?) دراسات عن الإباضية د عمرو النامي، ص???
((4)) شرح غاية المراد، شيخنا الخليلي، ص???