مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧١مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
ضعف المسلمون حتى عن هذا الموقف، وأصبحوا لا يستجيبون لداعي الثورة، ويفضلون طريق السلامة، ويركنون إلى الدعة والاستراحة، جاء المسلك الثالث من مسالك وهو الشراء" (?) فيجوز
حينئذ الشراء، "عندما يضعف المسلمون حتى عن موقف الدفاع، ويحكم العدو أو السلطان الجائر سيطرته، يكون الشراء حقا للمسلمين"
(?)
فهذا الدين العظيم الذي بدد الظلم - وهذه منة على كل مؤمن من الله بالهداية لأمة محمد - وأزال بكارة، الجاهلية، وأسقط أصنام الكفر، وأخرج الناس من عبادة الناس إلى عبادة رب الناس، وسحق كل ما لم يقبله عقل أو دين، أن لا يتردد في الدفاع عنه ولو بشراء الروح.
بكل
ويكون الشراء في المرحلة التالية بعد الدفاع، وتتفق هذه المرحلة مع الدفاع من حيث الأهداف المتعلقة بالإطاحة بالسلطان الجائر، وتصحيح الأوضاع السياسية والاجتماعية، وكذا المطالبة بتنفيذ أحكام الشريعة، لكن تختلف وإياها في أسلوب التغيير وطريقة تنفيذ العمليات، حيث الشراة في تحركاتهم على الحيلة والمباغتة والعنف من أجل تغيير المنكر وتصحيح الأوضاع في
أوساط الدولة الفاسدة"
(?) ?
ويكون الشراء عند عدم الـ التمكن من الظهور أي إظهار الحق بعد استنفاذ المسلك الأول وهو الظهور، والمسلك الثاني مسلك الدفاع، وذلك لمانع وهو العدو وهم أعداء الدين الذين يتصدون لأهل الحق والدين يريدون كسر شوكته وإماطته من مكانه الأصل، فيكسرون قوى الدين وشوكة المسلمين بالإفساد وانتهاك الحرم وتضييع الحقوق وتفويت المنافع والنهب والسلب
(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الأولى، ص?? (?) الإمامة عند الإباضية، بكير بن بلحاج وعلي، ج?، ص??? (?) الفكر السياسي، عدون جهلان، ص???