مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

إعلاء دين

الله

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

القويم على نهج سيد المرسلين الذي لم يكن هناك من أحد أحرص منه في السمو بهذا

الدين، وكيف كان أصحابه الكرام يلقون أنفسهم في سبيل الله، ولدين الله ولرسوله.

يقول قطب الأئمة رحمه الله مفسرا هذه الآية الكريمة: "إن تأخر المبطئ أو أخر غيره فليقاتل المخلصون، الذين يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة أو قد تأخروا أو أخروا غيرهم فليتركوا ذلك، ويقاتلوا، ويتركوا إشراء الحياة الدنيا بالآخرة، ويلتحقوا بالمخلصين. . . فالواجب على المجاهد أن يقصد بجهاده إعلاء الدين ويثبت حتى يقتله العدو شهيدا أو يغلب عدوه، ولا يكون غرضه الغنيمة، ولا أن يكون مقتولا، وفي القتال إعزاز الدين قتل أو غلب، وفي موته إعزاز نفسه بالشهادة " (1)

وفي ضوء هذه الآية الكريمة، يقول الشهيد سيد قطب، صاحب كتاب التفسير في ظلال القرآن: "بهذه اللمسة يتجه المنهج القرآني إلى رفع هذه النفوس؛ وإلى تعليقها بالرجاء في فضل الله العظيم، في كلتا الحالتين. وأن يهون عليها ما تخشاه من القتل، وما ترجوه من الغنيمة كذلك! فالحياة أو الغنيمة لا تساوي شيئا إلى جانب الفضل العظيم من الله. كما يتجه إلى تنفيرها من

ألفاظ

الصفقة الخاسرة إذا هي اشترت الدنيا بالآخرة ولم تشتر الآخرة بالدنيا (ولفظ يشري من الضد فهي غالبا بمعنى يبيع فهي خاسرة سواء غنموا أو لم يغنموا في معارك الأرض. وأين الدنيا من الآخرة؟ وأين غنيمة المال من فضل الله؟ وهو يحتوي المال-فيما يحتويه - ويحتوي سواه؟! " (?) الله تعالى من يشري نفسه منزلة عظمى ومكانة كبرى؛ لأنه يقاتل في سبيل الله الروح التي ملكه الله تعالى إياها له الا الله لأنه هو الذي يقبضها وله أمرها، فحري بمن يعود بها إلى

فقد رفع

خالقها وفي سبيله أن يفوز في الدارين بإذن الله تعالى.

ويبيع

(?) تيسير التفسير، قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش، ج ?، ط (1)، (2004) م/ (1425) هـ، ص (269)

(?) في ظلال القرآن سيد قطب، م?، ص???